حدثني عبد الله ولا ينسبه . انتهى .
وكذا دلس محمد بن سعيد المصلوب الشامي في صحيحه تبعا لمن
سبقه في ذلك من أئمة الحديث ، قال في ( الميزان ) ( 90 ) : وقد غيروا اسمه على
وجوه سترا له وتدليسا لضعفه - إلى أن قال : - قال عبد الله بن أحمد بن سواد :
قلبوا اسمه على مائة اسم وزيادة ، قد جمعتها في كتاب . انتهى
لكن الذهبي اعتذر عن تخريج البخاري حديثه في مواضع من صحيحه
بأنه ظنه جماعة ، وقد زاد بذلك الطين بلة إذ كيف يخفى حال مثله على مثل
البخاري ؟ ! ولو سلم فهو جهل كبير منه ، وعيب عظيم في صحيحه - كما قال
العلامة ابن المظفر رحمه الله ( 91 ) - .
ونقل ابن حجر في " تعريف أهل التقديس " ( 92 ) عن ابن مندة أنه قال في
كلام له : أخرج البخاري قال فلان وقال لنا فلان ، وهو تدليس .
ونقل عنه أيضا أنه قال في حق مسلم : كان يقول فيما لم يسمعه من
مشايخه : قال لنا فلان ، وهو تدليس ( 93 ) .
هذا ، وأما حديث رياح بن الحارث النخعي أبي المثنى الكوفي عن
سعيد بن زيد ، فقد انفرد به عنه حفيده صدقة بن المثنى بن رياح ، ورواه عن
صدقه يحيى بن سعيد القطان - كما في مسند الإمام أحمد ( 94 ) - وعيسى بن
يونس ، وعنه هشام بن عمار - كما في سنن ابن ماجة ( 95 ) - وعبد الواحد بن زياد ،
وعنه أبو كامل مظفر بن مدرك - كما في سنن أبي داود ( 96 ) - .
هامش
( 90 ) ميزان الاعتدال 3 / 561 رقم 7592 .
( 91 ) دلائل الصدق 1 / 61 .
( 92 ) تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس : 6 .
( 93 ) تعريف أهل التقديس : 7 .
( 94 ) مسند أحمد 1 / 187 .
( 95 ) سنن ابن ماجة 1 / 48 .
( 96 ) سنن أبي داود 4 / 212 .