الأمة ، لكن الأمة لم ترض بهم إلا اتباعا للنص الأول " الأئمة من قريش " فهل
يكون هذا إلا إغراء ؟ !
حاشا لرسول الله أن يكون ذلك منه ، وإنما هو من علامات التهافت في
هذه النظرية التي أغضت عن كل ما ورد في السنة مما يفيد تخصيص ما ورد في
حق قريش .
نوعان من التخصيص :
ورد في السنة نوعان من التخصيص في أمر قريش ، تخصيص سلب ،
وتخصيص إيجاب .
1 - تخصيص السلب : ثمة نصوص صريحة تستثني قوما من قريش ،
فتبعدهم عن دائرة التكريم ، ناهيك عن التقديم : قال ابن حجر الهيتمي : في
الحديث المروي بسند حسن أنه صلى الله عليه وآله وسلم : " شر قبائل
العرب : بنو أمية وبنو حنيفة وثقيف " .
قال : وفي الحديث الصحيح - قال الحاكم - على شرط الشيخين - عن
أبي برزة - رضي الله عنه - أنه قال : كان أبغض الأحياء - أو الناس إلى رسول
الله بنو أمية ( 113 ) .
والذي ورد في ذم آل الحكم - أبو مروان - خاصة كثير ومشهور .
فهل يصح أن تسند الإمامة إلى شر قبائل العرب ، وأبغض الناس إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ !
ومن دقائق النص الأول إقرانه بني أمية ببني حنيفة ، وبنو حنيفة هم قوم
مسيلمة الكذاب ! !
فإذا أصبح هؤلاء هم الحكام في الواقع فعلينا أن نشهد أن هذا الواقع
هامش
( 113 ) تطهير الجنان واللسان : 30 .