تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
البصريين ( 96 ) ولم يصحح ابن الحاجب ( 97 ) شيئا [ منه ] ( 98 ) ، فتدبر ( 99 ) . وأما الثاني ( 100 ) : فلأنا لا نسلم أنه تعالى أراد إذهاب الرجس عن كل أحد ، إذ مراد الله تعالى واجب الوقوع في أفعاله اتفاقا - كما مر ( 101 ) - ولا شك أن إذهاب الرجس فعله ، فلو كان مراده تعالى إذهاب الرجس عن كل أحد لكان الرجس منفيا عن كل أحد . والتالي باطل ، فالمقدم مثله . نعم ، إن الله تعالى أراد ذهاب الرجس عن كل أحد لا إذهابه ، فمنشأ الغلط عدم التفرقة بين إرادة الذهاب وإرادة الإذهاب ( 102 ) ، والله أعلم
هامش
( 96 ) التذييل والتكميل - في شرح ( تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ) لابن مالك - / أبو حيان الأندلسي : مخطوط ، لم يقع بأيدينا ، توجد نسخة منه في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام - مشهد ، برقم 3926 . ( 97 ) هو : عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس ، أبو عمرو ، المعروف بابن الحاجب ، من فقهاء المالكية ، ومن علماء العربية ، كردي الأصل ، ولد في صعيد مصر سنة 570 ه‍ ، ونشأ في القاهرة ، وسكن دمشق ، ومات بالإسكندرية سنة 446 ه‍ ، من كتبه : الكافية ( في النحو ) ، والشافية ( في الصرف ) ، ومنتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل . العبر في خبر من غبر 3 / 254 ، مرآة الجنان 4 / 114 ، شذرات الذهب 5 / 234 ، الكل في سنة 646 ه‍ ، روضات الجنات 5 / 184 رقم 480 . ( 98 ) في الأصل : ( منها ) وما بين المعقوفتين هو الصحيح ، لتذكير ما يعود إليه الضمير في قوله السابق : ( إن لفظ إنما ) وبقرينة ما بعده : ( إنه هو ) و ( نقله ) . ( 99 ) منتهى الوصول والأمل : 153 - في مفهوم ( إنما ) حيث ذكر إفادته للحصر عند قوم وعدمه عند آخرين ولم يصحح أحدهما ، وقال في مختصر المنتهى : ( وأما الحصر بإنما فقيل لا يفيد ، وقيل منطوق ، وقيل مفهوم ) انظر : شرح مختصر المنتهى للقاضي عضد الدين 2 / 321 - طبع إسلامبول لسنة 1310 ه‍ . ( 100 ) أي الشق الثاني من جواب الايراد الرابع المتقدم في ص 442 . ( 101 ) مر في جواب الايراد الأول ص 429 . ( 102 ) إرادة ذهاب الرجس في قوله تعالى : ( ليذهب عنكم الرجس ) تختلف اختلافا كبيرا عن إرادة إذهابه فيما لو قيل - بغير القرآن الكريم - : ( إنما يريد الله إذهاب الرجس عنكم ) ، لأن الأول - وهو الذهاب - يدل على التحقق في كل حال ، دون الثاني - أي : الإذهاب - الذي يصدق تحققه بعد تقضي الفعل ، وعلى هذا فالفرق بين ( الذهاب ) وبين ( الإذهاب ) كالفرق بين ( يفعل ) و ( الفعل ) . وهذا هو ما بينه العلامة الحلي - قدس سره الشريف - في نهاية الوصول إلى علم الأصول : 184 - في الوجه الخامس من الوجوه المستفادة من آية التطهير ، والدالة على حجية إجماع أهل البيت عليهم الصلاة والسلام . وقد مرت سائر الوجوه الأخرى في الهامش رقم 33 من هذه الرسالة .
مجلة تراثنا — صفحة 444 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث