تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
* الرابع : إن ظاهر الآية يدل على حصر إرادة إذهاب الرجس في المذكورين ، وإنه تعالى أراد إذهاب الرجس عن كل أحد ، فلا بد من صرف الكلام عن ظاهره ، وحينئذ لا يصير حجة فيما قصده الإمامية ( 89 ) . والجواب : أنا لا نسلم أنها لحصر إرادة إذهاب الرجس في المذكورين عليهم السلام ، وأنه تعالى أراد إذهاب الرجس عن كل أحد . أما الأول : فلجواز أن يكون المراد حصر الأمر الدائر بين إرادة إذهاب الرجس عنهم ، وعدم إرادته عن غيرهم في إرادته عنهم ، أي : ليس شئ من الأمر الدائر بين إرادة إذهاب الرجس وعدم إرادته الإرادة ، ولا يلزم من انحصار الأمر المردد في إرادته تعالى بإذهاب الرجس عن أهل البيت انحصار إرادته تعالى مطلقا في إذهاب الرجس عنهم حتى يلزم الحصر الكاذب المهروب عنه ، إذ يجوز إرادة إذهاب رجس غيرهم في ضمن غير هذا المردد بين ( 90 ) إرادة إذهاب الرجس عن الأنبياء والأئمة وعدم إرادة الغير . وهذا الذي ( 91 ) ذكرناه أولا كان صرف الكلام عن ظاهره لكنه مما تتوقف عليه استقامة أصل الكلام ، ومع هذا لا ينافي ما قصده الإمامية في هذا المقام . والحاصل : أن الايراد المذكور متوجه على ظاهر الآية مطلقا ، ولا خصوصية له بالإمامية المستدلين بها على عصمة أهل البيت عليهم السلام ، فارتكاب خلاف الظاهر في توجيهه لازم لكل من آمن بالقرآن من
هامش
( 89 ) صرح بهذا الايراد الرازي في المحصول 2 / 82 ، والأرموي في التحصيل من المحصول 1 / 71 - 72 ، كلاهما في بحث الإجماع . ( 90 ) في هذا الموضع من الأصل كتب لفظ ( في ) وقد ضرب عليه ولم يطمس . ( 91 ) في الأصل : ( الذكر ) ولكن ضرب على حرف الكاف والراء ، وكتب فوقهما حرف ( ي ) ، فصار : ( الذي ) ، وهو الصحيح .
مجلة تراثنا — صفحة 442 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث