من أهل البيت جزما ( 84 ) . والمذهب عنهم الرجس من هم أهل البيت جزما ( 85 ) ،
مع أنها لو كانت [ منهم ] ( 86 ) لما سألته [ صلى الله عليه وآله وسلم ] ، لأنها من
أهل اللسان . والترجيح معنا بعد التعارض ( 87 ) وهو ظاهر ( 88 ) .
هامش
( 84 ) من هنا وإلى قوله - قدس سره - : ( جزما ) لم يرد في إحقاق الحق 2 / 569 .
( 85 ) وهذا الكلام هو ما صرح به الفقيه العبري الشافعي فيما نقلناه عن الأسنوي ، وقد مر في
آخر الهامش رقم 81 .
( 86 ) في الأصل : ( منهن ) وما بين العضادتين هو الصحيح الموافق لما في إحقاق الحق 2 / 569 .
( 87 ) هذا مع فرض صدق عنوان التعارض بين أحاديث إبعاد أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - عن
الدخول مع أهل البيت عليهم السلام تحت الكساء وبين المروي عنها آنفا ، وإلا فمن الواضح
أن الرواية المتقدمة - المحتج بها في الايراد الثالث - لم تتعادل مع أحاديث الإبعاد في كل
شئ حتى يصار إلى الترجيح بين الأخبار المتعارضة ، وذلك للأسباب التالية :
1 - إن رواية أم سلمة - المحتج بها في الايراد المذكور - لم ترو إلا عن عطاء بن يسار ،
عن أم سلمة ، ولم نجد لها راويا آخر عن أم سلمة غيره ، بينما بلغت رواة أحاديث الإبعاد عن
أم سلمة مبلغا إن لم يكن من العدد المطلوب في التواتر ، فلا أقل من الاقتراب منه ، وقد مرت
جملة من طرقه في الهامش رقم 18 .
2 - ضعف رواية أم سلمة ، وقد تقدمت مناقشة سندها .
3 - الرواية تنتهي إلى أم سلمة نفسها وفي ذلك ما فيه .
4 - عدم اشتهار الرواية في كتب الحديث كما أشرنا إليه في مناقشة سندها .
5 - ضعف دلالة الرواية نفسها ، حيث اقترن دخولها معهم بمشيئة الله تعالى .
6 - موافقتها لهوى السلطة الحاكمة آنذاك خصوصا في عهد معاوية الذي عرف الكل موقفه
الصريح من أهل الكساء عليهم السلام .
7 - مخالفتها لصريح الآيات التي أنذرت الأزواج بما أنذرتهن قبل آية التطهير .
8 - عدم عصمة أم سلمة اتفاقا ، مع دلالة الآية على العصمة .
9 - عدم ادعاء نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك سوى أم سلمة ، مع أن فيهن من
كانت بأمس الحاجة لمثل هذا الادعاء لتقوية موقفها المعروف ضد إمام زمانها .
10 - افتقار رواية أم سلمة - رضي الله عنها - لآية قرينة خارجية تشهد لها بالصحة ، بل سائر
القرائن الخارجية تشهد على وضعها على أم سلمة ، لا سيما وفي طريقها المغفل والأحمق كما
مر في مناقشة سندها .
( 88 ) إلى هنا انتهى الاقتباس السابق من هذه الرسالة إلى إحقاق الحق 2 / 569 .