تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الاستغراق ، فقرينة الاستغراق كنار على علم ( 109 ) . وأما احتمال إرادة إذهاب جنس الرجس فلا ينافي الاستغراق ، بل يستلزمه استلزاما ظاهرا ، إذ على تقدير اختصاص إرادة إذهاب جنس الرجس بهم لو ثبت فرد من إرادة إذهاب الرجس لغيرهم ، لكان الجنس ثابتا له في ضمنه ، فلا يكون الجنس مختصا به والمقدر خلافه . وأيضا : صحة الاستثناء معيار العموم كما حقق في أصول الفقه ( 110 ) ، وأيضا : حمله على العموم يستلزم إعمال اللفظ وكثرة الفائدة في كلام الشارع ، ولو لم يعم لزم الإجمال إن لم يكن الرجس معينا ، أو التحكم إن كان . ونقول بوجه آخر : إن الرجس المعرف باللام ليس بمعين حتى يشار [ إليه ] ( 111 ) ، ولو أردنا رجسا من الأرجاس لم يكن للامتنان عليهم خاصة معنى
هامش
( 109 ) وتوضيحه : أن لام التعريف إذا دخلت على معهود عرف وعهد إما بالذكر أو بغيره من الأسباب ، فهي لتعريف ذلك المعهود وتسمى حينئذ ب‍ ( لام العهد ) والتعريف : ( تعريف العهد ) أي تعريف فرد من أفراد الجنس كما في قوله تعالى : ( كما أرسلنا إلى فرعون رسولا * فعصى فرعون الرسول ) سورة المزمل 73 : 15 - 16 ، أي عصى ذلك الرسول بعينه . وإن لم يكن ثمة معهود فهي لتعريف نفس الحقيقة مع قطع النظر عن عوارضها ، ويكون التعريف للجنس . ولما كانت حقيقة الجنس صالحة في ذاتها للتوحد والتكثر لتحققها مع الوحدة والكثرة ، كانت اللام في تعريف الحقيقة للاستغراق ولفظ ( الرجس ) الوارد في الآية غير معهود بفرد من أفراد الرجس ، لانطباقه على كل رجس ، إذا لا بد وأن يكون تعريفه تعريفا للجنس ، واللام الداخلة عليه للاستغراق . أنظر لام التعريف في : كشف الأسرار عن أصول البزدوي / عبد العزيز البخاري 1 / 128 . ( 110 ) أنظر : معارج الأصول - المحقق الحلي - : 82 ، والوافية في أصول الفقه - الفاضل التوني - : 114 ، ونهاية الأصول - السيد البروجردي : 319 - المقصد الرابع ، وفيها : إن صحة الاستثناء دليل العموم . ( 111 ) في الأصل : ( إليها ) والصحيح ما أثبتناه ، لعود الضمير إلى الرجس وهو مذكر ، قال تعالى : إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس ) سورة الأنعام 6 : 145 .