تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
إنها - رضي الله عنها - في هذه الرواية في معرض التهمة بجر نفع وشرب لنفسها ، فلا يسمع قولها وحدها ( 82 ) . ولو سلم ، نقول : إن كونها من أهل البيت قد علق فيها بمشيئة الله تعالى ، فلا [ تكون ] ( 83 )
هامش
( 82 ) لأنه شهادة منها لنفسها - رضي الله تعالى عنها - ، ورده أمر بديهي عند أرباب الدراية من أهل السنة ، فقد منعوا قبول شهادة المرء لنفسه فيما هو أقل خطرا من هذه الشهادة ، فمثلا - في بحث معرفة الصحابة - منعوا من الأخذ بقول الصحابي : أنا من الصحابة ، لاحتمالهم أنه لا يصدق في كلامه لكونها متهما بدعوى رتبة يثبتها لنفسه . أنظر : فتح المغيث بشرح ألفية الحديث : 349 . وعلة الرد واحدة في المقامين ، وقبول قول أم سلمة ترجيح بلا مرجح . هذا ، مع الفرق الشاسع بين ادعاء الصحبة التي لا قيمة لها بلا تقوى وإيمان ، وبين ادعاء الانتماء إلى من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . ومع رد الادعاء الأول فرد الثاني يكون من باب أولى لخطورته وعظمته . ( 83 ) في الأصل : ( يكون ) وما بين العضادتين هو الصحيح .