إنها - رضي الله عنها - في هذه الرواية في معرض التهمة بجر نفع
وشرب لنفسها ، فلا يسمع قولها وحدها ( 82 ) . ولو سلم ، نقول :
إن كونها من أهل البيت قد علق فيها بمشيئة الله تعالى ، فلا [ تكون ] ( 83 )
هامش
( 82 ) لأنه شهادة منها لنفسها - رضي الله تعالى عنها - ، ورده أمر بديهي عند أرباب الدراية من أهل
السنة ، فقد منعوا قبول شهادة المرء لنفسه فيما هو أقل خطرا من هذه الشهادة ، فمثلا - في
بحث معرفة الصحابة - منعوا من الأخذ بقول الصحابي : أنا من الصحابة ، لاحتمالهم أنه
لا يصدق في كلامه لكونها متهما بدعوى رتبة يثبتها لنفسه .
أنظر : فتح المغيث بشرح ألفية الحديث : 349 .
وعلة الرد واحدة في المقامين ، وقبول قول أم سلمة ترجيح بلا مرجح .
هذا ، مع الفرق الشاسع بين ادعاء الصحبة التي لا قيمة لها بلا تقوى وإيمان ، وبين ادعاء
الانتماء إلى من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
ومع رد الادعاء الأول فرد الثاني يكون من باب أولى لخطورته وعظمته .
( 83 ) في الأصل : ( يكون ) وما بين العضادتين هو الصحيح .