تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وحدة ابن يعيش ( ت 643 ه‍ ) بقوله : ( الفعل كلمة تدل على معنى في نفسها مقترن بزمان ) ( 32 ) . هي أكمل صيغة بلغها تعريف الفعل ، وقد قال في شرحه معللا عدم زيادة قيد ( محصل ) إلى الزمان : إنهم ( يرومون بذلك الفرق بينه وبين المصدر . . . والحق أنه لا يحتاج إلى هذا القيد . . . ( لأن ) الفعل وضع للدلالة على الحدث وزمان وجوده - ولولا ذلك لكان المصدر كافيا - فدلالته عليهما من جهة اللفظة وهي دلالة مطابقة . . . وليست دلالة المصدر على الزمان كذلك ، بل هي من خارج ، لأن المصدر تعقل حقيقته بدون الزمان ، وإنما الزمان من لوازمه ، وليس من مقوماته ، بخلاف الفعل ، فصارت دلالة المصدر على الزمان التزاما وليست من اللفظ ، فلا اعتداد بها ، فلذلك لا يحتاج إلى الاحتراز عنه ) ( 33 ) . وعرفه ابن الحاجب ( ت 646 ه‍ ) بقوله : ( الفعل ما دل على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة ) ( 34 ) . ويؤخذ عليه استعماله للجنس البعيد ، وتقييده للزمن بأحد الثلاثة ، أي بكونه محصلا ومعينا ، وقد علمنا عدم ضرورته . وقال ابن معطي ( ت 668 ه‍ ) في حد الفعل : إنه ( كلمة على معنى في نفسها دلالة مقترنة بزمان ذلك المعنى ) ( 35 ) . ويؤخذ عليه عدم الدقة في التعبير ، لعدم اقتران دلالة الفعل بزمان المعنى ، بل المعنى المدلول للفعل هو المقترن بالزمن .
هامش
( 32 ) شرح المفصل ، ابن يعيش ، 7 / 2 . ( 33 ) شرح المفصل ، ابن يعيش ، 7 / 2 . ( 34 ) أ - شرح الرضي على الكافية ، تحقيق يوسف حسن عمر ، 1 / 38 . ب - مسائل خلافية في النحو ، ص 45 . ( 35 ) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود محمد الطناحي ، ص 152 .
مجلة تراثنا — صفحة 394 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث