وحدة ابن يعيش ( ت 643 ه ) بقوله : ( الفعل كلمة تدل على معنى في
نفسها مقترن بزمان ) ( 32 ) .
هي أكمل صيغة بلغها تعريف الفعل ، وقد قال في شرحه معللا عدم
زيادة قيد ( محصل ) إلى الزمان : إنهم ( يرومون بذلك الفرق بينه وبين
المصدر . . . والحق أنه لا يحتاج إلى هذا القيد . . . ( لأن ) الفعل وضع للدلالة
على الحدث وزمان وجوده - ولولا ذلك لكان المصدر كافيا - فدلالته عليهما
من جهة اللفظة وهي دلالة مطابقة . . . وليست دلالة المصدر على الزمان
كذلك ، بل هي من خارج ، لأن المصدر تعقل حقيقته بدون الزمان ، وإنما
الزمان من لوازمه ، وليس من مقوماته ، بخلاف الفعل ، فصارت دلالة المصدر
على الزمان التزاما وليست من اللفظ ، فلا اعتداد بها ، فلذلك لا يحتاج إلى
الاحتراز عنه ) ( 33 ) .
وعرفه ابن الحاجب ( ت 646 ه ) بقوله : ( الفعل ما دل على معنى في
نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة ) ( 34 ) .
ويؤخذ عليه استعماله للجنس البعيد ، وتقييده للزمن بأحد الثلاثة ، أي
بكونه محصلا ومعينا ، وقد علمنا عدم ضرورته .
وقال ابن معطي ( ت 668 ه ) في حد الفعل : إنه ( كلمة على معنى في
نفسها دلالة مقترنة بزمان ذلك المعنى ) ( 35 ) .
ويؤخذ عليه عدم الدقة في التعبير ، لعدم اقتران دلالة الفعل بزمان
المعنى ، بل المعنى المدلول للفعل هو المقترن بالزمن .
هامش
( 32 ) شرح المفصل ، ابن يعيش ، 7 / 2 .
( 33 ) شرح المفصل ، ابن يعيش ، 7 / 2 .
( 34 ) أ - شرح الرضي على الكافية ، تحقيق يوسف حسن عمر ، 1 / 38 .
ب - مسائل خلافية في النحو ، ص 45 .
( 35 ) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود محمد الطناحي ، ص 152 .