تدل على معنى مختص بزمان ، دلالة الإفادة ) ( 25 ) .
وقوله : ( دلالة الإفادة ) للفرق بينه وبين ( الأسماء التي تدل دلالة
إشارة ) ( 26 ) .
ولعل أخذه لكلمة ( معنى ) راجع إلى أنه لم يجد ضرورة لاستعمال كلمة
( حدث ) ، إذ ليس ثمة لفظ موضوع لذات متلبسة بزمن ، ليجب الاحتراز منها .
وقال ابن بابشاذ ( ت 469 ه ) : ( الفعل ما دل على حدث وزمان
محصل ) ( 27 ) .
وترد عليه الملاحظتان اللتان سجلناهما على تعريفي ابن السراج
والزجاجي ، وإن كان يمتاز بالاختصار ، إذ عبر عن الزمان الماضي والحاضر والمستقبل ، بالزمان المحصل .
وعرفه الزمخشري ( ت 538 ه ) بقوله : ( الفعل ما دل على اقتران حدث
بزمان ) ( 28 ) .
ولاحظ عليه ابن يعيش أنه ردئ من وجهين : أولهما استعماله للجنس
البعيد ( ما ) ، ( والآخر قوله : ( على اقتران حدث بزمان ) ، لأن الفعل لم يوضع
دليلا على الاقتران نفسه ، وإنما وضع دليلا على الحدث المقترن بالزمان . . .
ثم هذا يبطل بقولهم : القتال اليوم ، فهذا حدث مقترن بزمان ، وليس فعلا ،
فوجب أن يؤخذ في الحد ( كلمة ) حتى يندفع هذا الإشكال ) ( 29 ) .
وقد يشكل عليه أيضا بعدم تقييده للزمان بكونه محصلا ، ولكن يمكن
هامش
( 25 ) الحدود في النحو ، علي بن عيسى الرماني ، تحقيق مصطفى جواد ويوسف مسكوني ،
ص 38 .
( 26 ) شرح المقدمة المحسبة ، ابن بابشاذ ، تحقيق خالد عبد الكريم ، 1 / 192 .
( 27 ) شرح المقدمة المحسبة ، ابن بابشاذ ، 1 / 192 .
( 28 ) المفصل في علم العربية ، جار الله الزمخشري ، ص 243 .
( 29 ) شرح المفصل ، ابن يعيش ، 7 / 3 .