وذكر ووعظ ، فقال ما شاء الله أن يقول ) ( 17 ) .
وفي ( مجمع الزوائد ) : ( فوالله ما من شئ يكون إلى يوم الساعة إلا قد
أخبرنا به يومئذ ، ثم قال : أيها الناس . . . ) ( 18 ) .
فأين النص الكامل لتلك الخطبة ؟ !
وإذا كان قد أخبر صلى الله عليه وآله وسلم بكل شئ يكون إلى يوم
الساعة ، وبين وظيفة الأمة ، فما الذي حملهم على إخفائه عن الأمة ؟ !
لقد حرموا الأمة من هدي الرسول وتعاليمه وإرشاداته ، بدلا من أن
ينقلوها ويكونوا دعاة إليها وناشرين لها . .
وإن الذي حملهم على كتم خطبة النبي هذه هو ما حملهم على كتم كثير
من الحقائق ! وإن الذي منعهم من نقلها هو نفس ما منعهم من أن يقربوا إليه
دواة وقرطاسا ليكتب للأمة كتابا لن يضلوا بعده !
* قال السيد : ( 4 - والصحاح الحاكمة بوجوب التمسك بالثقلين متواترة ، وطرقها عن
بضع وعشرين صحابيا متضافرة ، وقد صدع بها رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم في مواقف له شتى : تارة يوم غدير خم كما سمعت ، وتارة يوم عرفة في
حجة الوداع ، وتارة بعد انصرافه من الطائف ، ومرة على منبره في المدينة ،
وأخرى في حجرته المباركة في مرضه والحجرة غاصة بأصحابه ، إذ قال : أيها
الناس يوشك أن أقبض . . . ) .
قال في الهامش : ( راجعه في أواخر الفصل 2 من الباب 9 من الصواعق
هامش
( 17 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 109 .
( 18 ) مجمع الزوائد 9 / 105 وقد وثق رجاله .