أما أولا : فلأنه لو كان منكر الحديث لما أخرج عنه هؤلاء كابن راهويه
وابن المديني وسعيد بن سليمان والترمذي .
وأما ثانيا : فلأن ( أبا حاتم ) متعنت في الرجال ، ولا يبنى على تجريحه ،
كما نص عليه الحافظ الذهبي بترجمته إذ قال :
( إذا وثق أبو حاتم رجلا فتمسك بقوله ، فإنه لا يوثق إلا رجلا صحيح
الحديث . وإذا لين رجلا أو قال فيه : لا يحتج به ، فلا ، توقف حتى ترى ما قال
غيره فيه ، وإن وثقه أحد فلا تبن على تجريح أبي حاتم ، فإنه متعنت في
الرجال ، قد قال في طائفة من رجال الصحاح : ليس بحجة ليس بقوي ، أو
نحو ذلك ) ( 14 ) .
تنبيه :
قد توهم هذا الرجل أن حديث الثقلين في ( صحيح مسلم ) لا يدل على
ما تذهب إليه الشيعة الإمامية من وجوب اتباع أهل البيت والتمسك بهم والأخذ
عنهم . . .
وقد سبقه في هذا التوهم غيره ، قال الدكتور علي أحمد السالوس : ( فرق
كبير بين التذكير بأهل البيت والتمسك بهم . فالعطف على الصغير ، بهم والأخذ
عنهم . . .
وقد سبقه في هذا التوهم غيره ، قال الدكتور علي أحمد السالوس : ( فرق
كبير بين التذكير بأهل البيت والتمسك بهم . فالعطف على الصغير ، ورعاية
اليتيم ، والأخذ بيد الجاهل ، غير الأخذ من العالم العابد العامل بكتاب الله
تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ) .
وقد دفعنا هذا الوهم في ردنا على الدكتور المذكور ، وبينا عدم الفرق
بين رواية مسلم ورواية أحمد والترمذي وغيرهما ، فالحديث هو الحديث ،
والمدلول واحد ، والنتيجة واحدة . . . فراجعه بالتفصيل ( 15 ) .
هامش
( 14 ) سير أعلام النبلاء 13 / 247 .
( 15 ) حديث الثقلين . . . تواتره ، فقهه كما في كتب السنة - ط 1413 ه .