رميها بذلك هو الكذب .
5 - لم يكرر السيد سياق هذا الحديث ، وإنما تكرر صدوره عن الرسول
الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد أذعن بذلك جماعة ممن تقدم منهم
وتأخر ، كصاحب ( الصواعق ) ابن حجر . . .
فالإشكال الذي يستحق النظر فيه - لكونه في الظاهر علميا - هو الإشكال
السندي بالنسبة إلى الحديث الأول . . . فنقول :
أولا : يكفينا الأحاديث الأخرى التي سلم بصحتها .
وثانيا : إن الحديث الذي ناقش في سنده من أحاديث ( الجامع
الصحيح ) للترمذي ، ( والسنن ) للنسائي . . . وهذان الكتابان من الصحاح الستة
عندهم .
وثالثا : إنه لم يناقش في سنده إلا من جهة ( زيد بن الحسن الأنماطي )
واستنادا إلى كلمة أبي حاتم . لكن هذه المناقشة مردودة :
قال ابن حجر : ( ت - الترمذي . زيد بن الحسن القرشي أبو الحسن
الكوفي ، صاحب الأنماط . روى عن : جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ،
ومعروف بن خربوذ ، وعلي بن المبارك الهنائي .
وعنه : إسحاق بن راهويه ، وسعيد بن سليمان الواسطي ، وعلي بن
المديني ، ونصر بن عبد الرحمن الوشاء ، ونصر بن مزاحم .
قال أبو حاتم : كوفي قدم بغداد ، منكر الحديث . وذكره ابن حبان في
الثقات . روى له الترمذي حديثا واحدا في الحج ) ( 13 ) .
فقد ذكر ابن حجر أسماء جماعة من الأئمة رووا عن زيد بن الحسن ،
وأن ابن حبان ذكره في الثقات .
ويبقى قول أبي حاتم ( منكر الحديث ) وهو غير مسموع :
هامش
( 13 ) تهذيب التهذيب 3 / 350 .