نقلها عن الصواعق لكن أمانته دفعته إلى أن يتغاضى عن قول ابن حجر الهيتمي
عندما نقلها فقال : وجاء عن ابن عباس بسند ضعيف أنه قال : نحن . . .
وقول ابن عباس - على فرض صحته - يدل على خلاف ما تذهب إليه
الرافضة من أن أهل البيت هم : علي وفاطمة وأبناؤهما فقط . لكن أهل السنة
عمدتهم في تحديد من هم أهل البيت على الكتاب والسنة الصحيحة ، لا على
أقوال ضعيفة أو موضوعة ) .
أقول :
يقول السيد : ( نقل هذه الكلمة عنه جماعة من أثبات السنة ) وهذا هو
محل الاستدلال ، إذ المقصود - كما قلنا سابقا - رواية أثبات أهل السنة في
كتبهم المعروفة ، لما يدل على ما تذهب إليه الشيعة ، فيكون المطلب متفقا
عليه ، أما أن أولئك الأثبات يروون الأخبار الضعيفة والموضوعات مع علمهم
بكونها كذلك فيكونون من الكاذبين ( 66 ) فما ذنب الشيعة ؟ !
ومن رواته : ابن الأثير ، حيث رواه بسند له يشتمل على بعض الحفاظ
المشاهير ، قائلا : ( أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة وغير واحد - إجازة - قالوا : أخبرنا
أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أخبرنا أبو الحسين ابن النقور ، أخبرنا
المخلص ، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا يوسف بن محمد بن
سابق ، حدثنا أبو مالك الجنبي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ،
قال : نحن أهل البيت شجرة النبوة ، ومختلف الملائكة ، وأهل بيت الرسالة ،
وأهل بيت الرحمة ، ومعدن العلم ) ( 67 ) .
وأما الاستدلال بخصوص ( الصواعق المحرقة ) فلأن هذا الكتاب إنما
هامش
( 66 ) صحيح مسلم بن الحجاج 1 / 7 .
( 67 ) أسد الغابة 3 / 193 .