ألف للرد على الشيعة والصد عن انتشار التشيع ، يقول ابن حجر في خطبته :
( سئلت قديما في تأليف كتاب يبين حقية خلافة الصديق وإمارة ابن
الخطاب ، فأجبت إلى ذلك مسارعة في خدمة هذا الجناب . . . ثم سئلت في
إقرائه في رمضان سنة 950 بالمسجد الحرام ، لكثرة الشيعة والرافضة ونحوهما
الآن بمكة المكرمة ، أشرف بلاد الإسلام ، فأجبت إلى ذلك ، رجاء لهداية
بعض من زل به قدمه عن أوضح المسالك ) .
وبما ذكرنا يظهر الوجه في عدم الاعتناء بتضعيفه .
على أنه إذا كان ابن حجر ممن يعتمد على آرائه ، كان تصحيحه أيضا
معتبرا ، لكن هذا القائل لا يعتني به متى صحح حديثا من أحاديث الفضائل
ويقول بأن ابن حجر ليس من علماء الحديث . والحال أنه من كبار أئمة الفقه
والحديث .
بل السبب في توهين ابن حجر ، هو كونه ممن أفتى بصراحة بضلالة ابن
تيمية الذي هو شيخ إسلام نواصب هذا العصر . . . ! !
وأما أن ( أهل البيت ) في ( آية التطهير ) و ( أحاديث الثقلين ) ونحوها هم
( علي وفاطمة والحسنان ) فسيأتي توضيحه على أساس الكتاب والسنة
الصحيحة ، فانتظر .
قال السيد :
( وقوله عليه السلام : نحن النجباء ، وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وحزبنا حزب
الله عز وجل ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، ومن سوى بيننا وبين عدونا فليس
منا ) .
قال في الهامش : ( نقل هذه الكلمة عنه جماعة كثيرون ، أحدهم ابن
حجر ، في آخر باب خصوصياتهم من آخر الصواعق ، صفحة 142 وقد أرجف
فأجحف ) .
مجلة تراثنا — صفحة 147
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤٧