وأما قوله : ( إن الأئمة الذين يزري بهم وبأتباعهم كل يجل الآخر ويعترف
بعلمه وفضله ) ففيه :
أولا : إنا لم نجد كلمات السيد إزراء بأحد .
وثانيا : إن ما في كتب تراجم علمائهم وسير رجالهم مما يكذب دعوى
( كل يجل الآخر . . ) كثير . . . ولو شئت أن أذكر لذكرت ، لكن يطول بنا
المقام ، ويكفيك أن تعلم أن مالكا كان يتكلم في أبي حنيفة كما ذكره الحافظ
الخطيب في عداد من كان يتكلم فيه ويرد عليه ( تاريخ بغداد 13 / 371 ) وأن
مالكا نفسه تكلم فيه أحمد بن حنبل ( العلل ومعرفة الرجال 1 / 179 ) وآخرون
أيضا ( كما في تاريخ بغداد 10 / 224 وجامع بيان العلم - للحافظ ابن عبد البر
مجلة تراثنا — صفحة 134
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٣٤