المالكي 2 / 157 - 158 ) وكان من الفقهاء من يتكلم في الحنابلة ويبالغ في
ذمهم ، فدس الحنابلة عليه سما ، فمات هو وزوجته وولده له صغير ! ! ( المنتظم
في تاريخ الأمم 10 / 239 ) ومنهم من كان يقول : لو كان لي أمر لأخذت
الجزية من الشافعية ( لسان الميزان 5 / 402 ) .
قال السيد :
في آخر المراجعة مخاطبا الشيخ : ( ما هكذا الظن بكم ولا المعروف من
مودتكم في القربى ) .
قيل :
( ثم إن قوله : ما هكذا الظن بكم ولا المعروف من مودتكم في القربى )
تناقض منه ، فإذا كان أهل السنة يحفظون المودة في القربى ، فلماذا يجهد
الشيعة في اتهام أهل السنة بأنهم لم يودوا ذوي القربى ، بل ظلموهم وغصبوهم
حقهم ؟ ) .
أقول :
لقد لمس السيد من الشيخ - لدى اجتماعه به - كما نص عليه في ( بغية
الراغبين ) وكذا في مقدمة ( المراجعات ) المودة في القربى ، فهذا الخطاب
للشيخ لا لكل أهل السنة ، فأين التناقض ؟ ! أما أهل السنة فإن كثيرين منهم لم
يحفظوا المودة في القربى ، وقد أوردنا فيما تقدم كلمات بعضهم في حق ذوي
القربى ، تلك الكلمات التي أورثت جراحات لا تقل ألما وأثرا عن جراحات
السيوف والأسنة لأسلافهم في ذوي القربى وأشياعهم ، على مدى القرون
المتمادية . . .
مجلة تراثنا — صفحة 135
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٣٥