أعني أبا الفرج ابن الجوزي ، فذكر كثيرا مما لا دليل على وضعه . . . ) .
وقال الحافظ السيوطي : ( فذكر في كتابه كثيرا مما لا دليل على وضعه ،
بل هو ضعيف ، بل وفيه الحسن والصحيح ، وأغرب من ذلك : أن فيها حديثا
من صحيح مسلم كما سأبينه .
قال الذهبي : ربما ذكر ابن الجوزي في الموضوعات أحاديث حسانا
قوية .
قال : ونقلت من خط السيد أحمد بن أبي المجد قال : صنف ابن
الجوزي كتاب ( الموضوعات ) فأصاب في ذكره أحاديث شنيعة مخالفة للنقل
والعقل ما لم يصب فيه إطلاقه بالوضع على أحاديث ، بكلام بعض الناس في
أحد رواتها ، كقوله : فلان ضعيف أو : ليس بالقوي أو : لين ، وليس ذلك
الحديث مما يشهد القلب ببطلانه ، ولا فيه مخالفة ولا معارضة لكتاب ولا سنة
ولا إجماع ، ولا حجة بأنه موضوع سوى كلام ذلك الرجل في رواية . وهذا
عدوان ومجازفة ) ( 17 ) .
وقال ابن عراق : ( وللإمام الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي فيها كتاب
جامع ، إلا أن عليه مؤاخذات ومناقشات . . . ) ( 18 ) .
وقد أورد ابن الجوزي في كتابه ( العلل المتناهية في الأحاديث الواهية )
حديث : ( إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) فاعترضه بشدة
كبار المحدثين المتأخرين عنه .
قال السخاوي : ( وتعجبت من إيراد ابن الجوزي له في ( العلل المتناهية )
بل أعجب من ذلك قوله : إنه حديث لا يصح . مع ما سيأتي من طرقه التي
بعضها في صحيح مسلم ) ( 19 ) .
هامش
( 17 ) تدريب الراوي 1 / 235 .
( 18 ) تنزيه الشريعة 1 / 3 .
( 19 ) استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط .