يتكلم ( بالعصبية والهوى ) وقد حط على هذا الرجل أبو بكر ابن العربي .
وقال أبو العباس ابن العريف الصالح الزاهد : ( لسان ابن حزم وسيف
الحجاج شقيقان ) .
وقال مؤرخ الأندلس أبو مروان ابن حبان : ( ومما يزيد في بغض الناس له
تعصبه لبني أمية ، ماضيهم وباقيهم ، واعتقاده بصحة إمامتهم ، حتى نسب إلى
النصب ) .
وقال ابن خلكان : ( كان كثير الوقوع في العلماء المتقدمين ، لا يكاد
يسلم أحد من لسانه . قال ابن العريف : كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج
شقيقين . قاله لكثرة وقوعه في الأئمة ، فنفرت منه القلوب ، واستهدف لفقهاء
وقته ، فتمالؤا على بغضه ، وردوا قوله ، واجتمعوا على تضليله . . . ) .
ووصفه الآلوسي عند ذكره ب ( الضال المضل ) .
انظر : لسان الميزان 4 / 189 ، وفيات الأعيان 3 / 325 ، تفسير الآلوسي
21 / 76 .
قلت :
ومما يشهد بنصبه قوله في المحلى 10 / 482 : ( ولا خلاف بين أحد من
الأمة في أن عبد الرحمن بن ملجم لم يقتل عليا رضي الله عنه إلا متأولا
مجتهدا مقدرا على أنه صواب ، وفي ذلك يقول عمران بن حطان شاعر
الصفرية . . . ) .
وقد كان على شاكلة ابن حزم في القول بالعصبية والهوى :
أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي ، فقد أفرط هذا الرجل في كتبه
لا سيما في كتابيه ( العلل المتناهية ) و ( الموضوعات ) حتى رد عليه كبار
المحققين ، فنصوا على بطلان كثير من أقواله وآرائه .
قال الحافظ النووي : ( وقد أكثر جامع الموضوعات في نحو مجلدين ،
مجلة تراثنا — صفحة 116
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١٦