ومشاربهم ، وسيرتهم وأخلاقهم !
وهم ما داموا يلبسون على أعينهم النظارات التي صنعتها لهم الجامعات
الغربية ، التي تعلموا فيها أساليب البحث والدرس على المنهج الغربي ، والتي
تريهم الجماهير والشعوب بالمنظار والفكر الغربي ، فلا يمكنهم الحضور في
ساحات عمل هذه الجماهير ، وما داموا لم يحضروا فإنهم بعيدون عن كل
حقيقة وواقع ، فلا يقتربون بدراساتهم وبحوثهم ونقدهم خطوة منها ، لأنها
إلا نتاجات تملى عليهم من أساتذتهم من خيالات وأوهام وتزييفات غربية ،
مليئة بالحقد والدجل ، والعلمانيون يعيدون كتابة تلك باللغة العربية ، فهم ليسوا
إلا أبواقا مصطنعة لنداءات الغرب ، ينعقون بنهيقه وضمن محاولاته السياسية
لصد الصحوة الإسلامية المتنامية .
* إشكاليات الشريعة الإسلامية :
وبينما كان الغربيون يذكرون ما يتصورونه ( إشكالات ) في الإسلام
شريعة وعقيدة ومصادر وتراثا وتاريخيا ، ولا يبتون بشئ ، بل يدافع بعضهم آراء
بعض في متاهات تناقض مفضوح ، فإن ( البدلاء ) العلمانيين ، الذين يزعمون
أنهم ( عرب ) التزموا بتلك الاحتمالات والفرضيات ، كنظريات قطعية يروجون
لها ، ويؤكدون عليها .
وقد جمعنا فيما يلي جاء منها في كتاب ( تدوين السنة ) لنجد مفارقاتها
وملاحظاتنا عليها .
* موقف العلمانية من السنة النبوية :
يعترف المؤلف في ص 24 :
( أن هذه الشريعة تستمد معظم أحكامها من السنة ) .
مجلة تراثنا — صفحة 49
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٩