تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
اسم كالتاء في ( مسلمة ) ومن بعض فعل كهمزة ( إعلم ) . وأما قوله : " تحقيقا أو تقديرا " فمثال التحقيق ( رجل ) ، فإنه دال على مسماه تحقيقا ، ومثال التقدير أحد جزأي العلم المضاف ، كامرئ القيس ، فمن حيث المدلول هو كلمة واحدة ، ومن حيث التركيب كلمتان . وقوله : " أو منوي معه " قسيم ( لفظ ) الوارد في أول التعريف ، لأن الكلمة قسمان : ملفوظة أو منوية مع اللفظ كالفاعل في ( إفعل ) . وأما قوله : " كذلك " فقد حكى عن ابن مالك نفسه أنه إشارة إلى الدلالة والاستقلال ، أي : معنى هذا المنوي معنى المستقل الدال بالوضع ، واحترز ب‍ ( كذلك ) من الإعراب المقدر في فتى ونحوه ، فإنه وإن كان منويا مع اللفظ ، لكنه ليس مستقلا دالا بالوضع ، فلا يكون كلمة ، بخلاف الفاعل المستكن في الفعل ( 24 ) . وقد سجل أبو حيان على هذا التعريف ملاحظتين : أولاهما : أن ابن مالك إنما احتاج " إلى أن يتحرز بمستقل من بعض اسم وبعض فعل ، لأنه أخذ جنسا بعيدا وهو اللفظ ، فلو أخذ أقرب منه وهو القول لم يحتج إلى التحرز بقوله ( مستقل ) ، لأن بعض اسم وبعض فعل لا يقال له : قول " . والثانية : أن احترازه عن المهمل بقوله : ( دال بالوضع ) " ليس بجيد ، لأنه قبل هذا الفصل ذكر لفظ ( الاستقلال ) واللفظ المهمل لا يدخل تحت قوله : مستقل " ( 25 ) . وأما السلسيلي فقد لاحظ عليه : أن احترازه ب‍ ( كذلك ) عن الإعراب
هامش
( 24 ) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، محمد بن عيسى السلسيلي ، تحقيق عبد الله البركاتي ، 1 / 95 - 96 . ( 25 ) شفاء العليل ، للسلسيلي 1 / 95 - 96 ، التذييل والتكميل ، لأبي حيان ج لوحة 5 ، 6 ( نقلا عن حاشية شفاء العليل 1 / 95 - 96 ) .