اسم كالتاء في ( مسلمة ) ومن بعض فعل كهمزة ( إعلم ) .
وأما قوله : " تحقيقا أو تقديرا " فمثال التحقيق ( رجل ) ، فإنه دال على
مسماه تحقيقا ، ومثال التقدير أحد جزأي العلم المضاف ، كامرئ القيس ، فمن
حيث المدلول هو كلمة واحدة ، ومن حيث التركيب كلمتان .
وقوله : " أو منوي معه " قسيم ( لفظ ) الوارد في أول التعريف ، لأن الكلمة
قسمان : ملفوظة أو منوية مع اللفظ كالفاعل في ( إفعل ) .
وأما قوله : " كذلك " فقد حكى عن ابن مالك نفسه أنه إشارة إلى الدلالة
والاستقلال ، أي : معنى هذا المنوي معنى المستقل الدال بالوضع ، واحترز
ب ( كذلك ) من الإعراب المقدر في فتى ونحوه ، فإنه وإن كان منويا مع اللفظ ،
لكنه ليس مستقلا دالا بالوضع ، فلا يكون كلمة ، بخلاف الفاعل المستكن في
الفعل ( 24 ) .
وقد سجل أبو حيان على هذا التعريف ملاحظتين :
أولاهما : أن ابن مالك إنما احتاج " إلى أن يتحرز بمستقل من بعض اسم
وبعض فعل ، لأنه أخذ جنسا بعيدا وهو اللفظ ، فلو أخذ أقرب منه وهو القول
لم يحتج إلى التحرز بقوله ( مستقل ) ، لأن بعض اسم وبعض فعل لا يقال له :
قول " .
والثانية : أن احترازه عن المهمل بقوله : ( دال بالوضع ) " ليس بجيد ، لأنه
قبل هذا الفصل ذكر لفظ ( الاستقلال ) واللفظ المهمل لا يدخل تحت قوله :
مستقل " ( 25 ) .
وأما السلسيلي فقد لاحظ عليه : أن احترازه ب ( كذلك ) عن الإعراب
هامش
( 24 ) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، محمد بن عيسى السلسيلي ، تحقيق عبد الله البركاتي ،
1 / 95 - 96 .
( 25 ) شفاء العليل ، للسلسيلي 1 / 95 - 96 ، التذييل والتكميل ، لأبي حيان ج لوحة 5 ، 6 ( نقلا
عن حاشية شفاء العليل 1 / 95 - 96 ) .