تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
والإشارة ، فإنها ربما دلت بالوضع على معنى مفرد ، وليست بكلمات . ويجوز الاحتراز بالجنس أيضا ، إذا كان أخص من الفصل بوجه ، وهو ههنا كذلك ، لأن الموضوع للمعنى المفرد قد يكون لفظا ، وقد لا يكون " ( 20 ) . ثم عقب على التعريف بملاحظتين : أولاهما : أن " المقصود من قولهم : ( وضع اللفظ ) جعله أولا لمعنى من المعاني ، مع قصد أن يصير متواطئا عليه بين قوم . . . [ وعليه ] لم يكن محتاجا إلى قوله ( لمعنى ) ، لأن الوضع لا يكون إلا لمعنى " . والثانية : " قوله ( لمعنى مفرد ) يعني المعنى الذي لا يدل جزء لفظه على جزئه . . والمشهور في اصطلاح أهل المنطق جعل المفرد والمركب صفة اللفظ ، فيقال : اللفظ المفرد واللفظ المركب ، ولا ينبغي أن يخترع في الحدود ألفاظ ، بل الواجب استعمال المشهور المتعارف منها فيها ، لأن الحد للتبيين ، وليس له أن يقول : إني أردت بالمعنى المفرد ، المعنى الذي لا تركيب فيه ، لأن جميع الأفعال إذن تخرج عن حد الكلمة . ولو قال : الكلمة لفظ مفرد موضوع ، سلم من هذا " ( 21 ) . وعرفها ابن معطي ( ت 628 ه‍ ) بأنها " اللفظ المفرد الدال على معنى مفرد " ( 22 ) . وهو لا يختلف عن الصياغة التي خلص إليها الرضي إلا بتقييده للمعنى بأنه مفرد . وعرفها ابن مالك ( ت 672 ه‍ ) بتعريف لا يخلو من التعقيد . قال : " الكلمة لفظ مستقل دال بالوضع تحقيقا أو تقديرا ، أو منوي معه كذلك " ( 23 ) . وذكر السلسيلي ( ت 770 ه‍ ) في شرحه : أنه احترز بالمستقل من بعض
هامش
( 20 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 22 - 23 . ( 21 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 21 - 22 . ( 22 ) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود الطناحي ، ص 31 . ( 23 ) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، لابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات ، ص 3 .
مجلة تراثنا — صفحة 115 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث