تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أصلا " ( 3 ) ، ومن ثم اعترضوا على ابن مالك حينما قال في ألفيته : " وكلمة بها كلام قد يؤم " ، وعدوه من أمراض الألفية التي لا دواء لها " ( 4 ) . وقد ذكر الشنواني - دفاعا عن صاحب الألفية - أن " الكلمة تطلق لغة واصطلاحا مجازا على الكلام وحقيقة على المفرد " ( 5 ) ، وهي دعوى تحتاج إلى دليل من استعمالات النحاة . ويظهر من ابن الخشاب ( ت 567 ه‍ ) ذهابه إلى أن استعمال الكلمة في المعنى الأول مجاز لغوي أيضا ، إذ قال : " أما الكلمة فمنطلقة في أصل الوضع على الجزء الواحد من الكلم الثلاث " ( 6 ) ، أي : الاسم والفعل والحرف ، وهي الألفاظ الدالة على معنى ، فيكون إطلاقها على أحد حروف الهجاء مجازا ، من باب تسمية الجزء باسم الكل ، كإطلاق اليد على الإصبع . وعليه يكون المعنى الحقيقي للكلمة لغة هو المعنى الثاني فقط ، وهو الموافق لمعناها الاصطلاحي ، كما سيتضح خلال البحث . * * * ثانيا - لغات الكلمة : في الكلمة ثلاث لغات ( 7 ) :
هامش
( 3 ) حاشية الصبان 1 / 29 . ( 4 ) حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 17 ، همع الهوامع 1 / 4 ، حاشية الصبان 1 / 29 . ( 5 ) حاشية السجاعي على شرح قطر الندى ، ص 7 . ( 6 ) المرتجل - لابن الخشاب - ص 21 . ( 7 ) مادة ( كلم ) في كل من : صحاح اللغة للجوهري وتهذيب اللغة للأزهري ولسان العرب لابن منظور ، الخصائص لابن جني 1 / 27 ، شرح شذور الذهب لابن هشام ص 11 ، شرح الأشموني 1 / 26 .