واستخبارات عسكرية ، ومدنية ، وما إلى ذلك .
فتسللوا إلى مراكز القوى ، والإدارة ، والعمل ، الحساسة في البلاد .
ثانيا : الاختراق الثقافي ، ونشر الأفكار البديلة ، والتشكيكات والشبهات
المعارضة للحق ، بأصوات وأبواق وأقلام سامة ومأجورة ، مستخدمة لأزياء
براقة ، مثل أصحاب القبعة الجامعية ، أو البدلة الطبية ، أو حتى البزة الدينية
- أحيانا - كما يقوم به علماء البلاط ووعاظ السلاطين ، وغير ذلك من السمات
الطيبة ، والأزياء الفضفاضة ، والمقدسة عند المجتمع .
كل ذلك بهدف زعزعة عقيدة الأمة بالدين الحق ، ولأجل تفريع الأدمغة
وغسلها ، وملئها بأفكار مستوردة .
وبعد أن كشر الكفر العالمي - بزعامة الصهيونية الحاقدة على الإسلام
والمسلمين ، في هذا العصر - عن أنيابه ، ورفع أقنعة الدجل عن وجه تصرفاته
العدوانية ، وأعلن عن خطورة الدين الإسلامي الحنيف على نظامه الجديد ،
ونزعاته الإلحادية ، وأطماعه في الأرض ، نزل - بكل صلافة - بقواته في المياه
الإسلامية ، وعلى الأرض المقدسة ، وغزا البلاد الإسلامية ، وصب على أجزاء
منها آلاف الأطنان من حقده الأسود .
وفي خضم تلك التدابير اللئيمة ، وهذه الاعتداءات الأليمة ، نواجه
نحن " الشيعة " هجوما مركزا خاصا من قوى الكفر والعمالة ، تستهدف
" المؤسسة الدينية الشيعية " بالذات ، بسهام حقدها وشغبها ، باعتبارين :
الأول : أن الصحوة الإسلامية المتنامية ، إنما بدأت في مطلع هذا القرن
من خلال انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، فكانت بداية التحرك المعاصر
لإحياء الإسلام وتجديده في قلوب الملايين من المسلمين المضطهدين
والمغلوبين على أمرهم ، بحيث أنتج المد الإسلامي العارم ، والجارف لكثير
من قواعد الفساد والشر والإلحاد التي زرعتها أيد عميلة في الأرض الإسلامية ،
وبدأت تنشر الوعي الإسلامي الصائب ، وتصدر هذا الوعي ليعم كل الأرض
مجلة تراثنا — صفحة 10
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠