كلمة التحرير
( إن مع العسر يسرا )
ثم
( إن مع العسر يسرا )
بسم الله الرحمن الرحيم
لم تكن الأمة الإسلامية - في عصر من العصور - على مثل هذا الحد ،
من العسر والشدة والضياع ، الذي هي فيه اليوم .
حيث تعتبر - الآن - أكثر الأمم تخلفا عن ركب الحياة الحرة الكريمة ،
وأكثرها جهلا ، وأشدها ضعفا وخورا ، وأحقرها رأيا وصوتا ، وأوسعها فرقة
وتشتتا .
على ما هي عليه من كثرة في العدد ، حيث يبلغ المسلمون المليار
والنيف من الرؤوس ، بما يعادل ربع المجموعة البشرية على وجه الأرض !
كما إنهم ليسوا في قلة من المال ، حيث يملكون أكبر مخزون عالمي من
الذهب الأسود - النفط - المدفون تحت أراضيهم الشاسعة ، وحيث أرصدتهم
المالية من العملات الصعبة تغطي نفقات أكبر المصانع العالمية ، والبنوك
الدولية ، في شرق الأرض وغربها !
ومع أنهم يدعون الانتماء إلى دين الإسلام ، وهو أعز دين عرفته البشرية ،
وأحرصه على الكرامة الإنسانية ، وأدعاه إلى العلم والمدنية ، وأوسعه ثقافة
مجلة تراثنا — صفحة 7
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧