أموال الناس وأعراضهم ونفوسهم في سبيل إرضاء الأسياد الغربيين ، وطمعا في
المزيد من التحكم على البلاد والعباد ، والتمتع بملذات الحياة .
والكفر العالمي - الذي يهاب الإسلام ، لما يعرف فيه من القوة والصدق
والحق والطهارة والجد - مترصد منذ زمان ، للإجهاز عليه ، لأنه بما فيه ، لو
تحقق له النفوذ والانتشار في العالم ، لم يبق للزيف والظلم والفساد في الأرض
مجال ، ولم يتمكن أولئك الطامعون من فرض إرادتهم على الشعوب المظلومة
المضطهدة .
فالكفر - وهو بكل أديانه ومذاهبه وفرقه : ملة واحدة - يخاف الدين
الإسلامي ، ويحاول طمس معالمه ، وتشويه سمعته ، بين المسلمين ، وغير
المسلمين من الأمم الأخرى .
والأدوات التي يستخدمها - لتنفيذ خطته للكيد لهذا الدين ولمعتنقيه -
متطورة بتطور الآلة الصناعية الحديثة ، ووسائل الإعلام المقروءة والمسموعة
والمرئية ، وحتى الثقافة والسياسة والاقتصاد ، أصبحت - كلها - أسلحة للكفار
في ضرب الإسلام والمسلمين .
ولم يكف الكفر لحظة واحدة من الكيد للإسلام ، على طول القرون
الأربعة عشر الماضية من عمره ، إلا أن هذا العصر تميز بأمور خاصة :
أولا : بالسيطرة الكاملة الشاملة ، للقوى الكافرة - مسيحية ويهودية ، أو
ملحدة - على كل مرافق الحياة في البلدان الإسلامية
سواء بصورة مباشرة ، كخبراء اقتصاد ، أو مستشارين عسكريين ، أو رجال
أعمال ، ومدراء بنوك ، ومهندسين ، أو أعضاء الأمم المتحدة ! ! وحتى عمال
التنقيب عن الآثار ، وأطباء الصحة ، وو . . .
أم بواسطة أياديهم المتعلمين في مدارسهم ، أو المتربين في أنديتهم
ممن رفعوهم إلى مناصب عالية في الدول الإسلامية من ملوك وأمراء ووزراء
ورؤساء ، ومدراء عامين ، وقواد حرس ، وضباط جيش ، ورجال مباحث
مجلة تراثنا — صفحة 9
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩