ولم أجد تتلمذه على القاضي عبد الجبار والنصيبي إلا عند هذين ، كما
أن اتهامه بالميل إلى الإرجاء لم أجده إلا عندهما !
نعم ، قرأ على القاضي عبد الجبار شقيقه الشريف الرضي ( 38 ) ومن
جملة ما قرأ عليه : " تقريب الأصول " ( 39 ) و " العمد في أصول الفقه " ( 40 ) و " شرح
الأصول الخمسة " ( ( 41 ) ولذا عد من شيوخه في " الغدير " ( 42 ) .
يضاف إلى هذا أني لم أعثر ولا على مورد واحد يذكر الشريف المرتضى
أخذه عن القاضي عبد الجبار ، لا بصورة مباشرة - بالدلالة المطابقية - ولا
بصورة غير مباشرة - بالدلالة الالتزامية - لا في كتابه " الشافي " الذي هو رد على
القاضي في إمامة مغنيه ، ولا في غيره من كتب الشريف ورسائله .
بل ولا يعبر عنه إلا بما لا صلة له بما تفرضه حقوق التعليم للأستاذ على
التلميذ ، وهذا ما يأباه خلق الشريف المرتضى ، كما صنع أخوه الشريف
الرضي الذي صرح بتتلمذه على القاضي .
وأرى أن شهرة ذكر الشريف المرتضى - كما قالا - في العلم التي فاقت
على شهرة أخيه هي التي أوقعتهما في هذا الخطأ ، إن بقيت عندي بقية من
حسن الظن بهما وبأمثالهما !
* * *
والشريف المرتضى وإن أخذ علم الكلام عن شيخنا المفيد ، إلا أنه
هامش
( 38 ) تلخيص البيان في مجاز القرآن / 242 ، المجازات النبوية / 48 .
( 39 ) تلخيص البيان / 212 - 213 .
( 40 ) المجازات النبوية / 180 .
( 41 ) المجازات النبوية / 362 .
( 42 ) الغدير 4 / 184 .