د - قال ابن حجر - في ترجمة الشريف المرتضى - : وزعم المفيد : أنه
رأى في نومه فاطمة الزهراء ليلة ناولته صبيين فقالت له : خذ ابني هذين
فعلمهما ! فلما استيقظ وافاه الشريف أبو أحمد ومعه ولداه الرضي والمرتضى ،
فقال له : خذهما إليك وعلمهما ! فبكى ، وذكر القصة ( 32 ) .
ولا حاجة إلى التعليق وذكر الأخطاء ، فإن هذا - في رأيي - نموذج واف
لتساهل حافظ كابن حجر فيما يرجع إلى الإمامية إلى الحد الذي لا يرضى به
لنفسه ، ولا يرتضيه منه من يقر بعلمه وفضله فيما يرجع إلى غيرهم .
( 3 )
ذكر الحاكم الجشمي ، أبو سعد ، المحسن بن محمد بن كرامة
البيهقي ، المعتزلي الزيدي ( 413 / 1022 - 494 / 1101 ) وعنه أخذ الإمام
المهدي الزيدي المعتزلي ابن المرتضى ، فقالا : " ومن أصحاب قاضي
القضاة " ( 33 ) الذي درس عليه ببغداد عند انصرافه من الحج : الشريف
المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي ، وقرأ أيضا على أبي
إسحاق النصيبي ( 34 ) وأبي عبد الله المرزباني ( 35 ) وعلي ابن المعلم ( 36 ) ويميل إلى
الإرجاء ، وهو إمامي . وقرب عهده وشهرة ذكره تغني عن الكثير من أخباره " ( 37 ) .
هامش
( 32 ) لسان الميزان ، 4 / 223 - 224 .
( 33 ) هو : عبد الجبار بن أحمد الأسد آبادي المعتزلي ( 320 / 932 - 415 / 1025 ) .
( 34 ) هو : إبراهيم بن علي بن سعيد ، المتكلم المعتزلي ، تلميذ أبي عبد الله البصري ، أحد
أستاذي المفيد المعتزليين ، ومن أقران القاضي عبد الجبار .
راجع المقال عن المفيد / تراثنا 30 - 31 / 283 - 284 = 63 .
( 35 ) هو : محمد بن عمران المعتزلي ، الأديب والعالم ( 297 / 910 - 384 / 994 ) .
( 36 ) هو : الشيخ المفيد .
( 37 ) شرح العيون - فضل الاعتزال وذكر المعتزلة - / 383 ، المنية والأمل / 198 .