أخطأ أشوى ( 48 )
إذا شرع الناس الكلام رأيته * له جانب منه وللناس جانب ( 49 )
( 4 )
قل ياقوت الحموي - في ترجمة الشريف المرتضى - : ومن خطه ( 50 ) في
المذيل ( 51 ) : سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل بأصبهان يقول : ذكر
شيخنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي ، ونقلت من خطه :
سمعت الكيا أبا الحسين يحيى بن الحسين العلوي الزيدي ، وكان
من نبلاء أهل البيت ، ومن المحمودين في صناعة الحديث وغيره من الأصول
والفروع يقول : وقد دخل عليه بعض الشعراء فمدحه بقصيدة - فلما خرج قال :
يا أبا الفضل ، الناس ينظرون إلي وإلى المرتضى ، ولا يفرقون بين الرجلين !
المرتضى يدخل عليه من أملاكه كل سنة أربعة وعشرون ألف دينار ، وأنا آكل
من طاحونة لأختي ليس لي معيشة غيرها ! ( 52 ) .
قال أبو الفضل المقدسي :
وذكر بين يديه يوما الإمامية فذكرهم بأقبح ذكر ، وقال : لو كانوا من الدواب
هامش
( 48 ) أي : أصاب الشوى ، ويقصد أن كلمته إن أخطأت أصابت الهدف وإن لم تقتل ، كالسهم
الذي يخطئ ولكنه يصيب غير مقتل من الأعضاء .
( 49 ) لسان الميزان ، 4 / 224 ،
مقدمة ديوان المرتضى ، 1 / 24 .
( 50 ) أي : خط تاج الإسلام أبي سعد ، عبد الكريم بن محمد السمعاني .
( 51 ) أي : ذيل تاريخ بغداد ، راجع ياقوت ، 5 / 176 .
( 52 ) وحكى هذا ابن الفوطي في ترجمته ، في تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب ( اللام
والميم - المرتضى ) ، 5 / 487 - 488 = 1026 ، وحكاه الدكتور مصطفى جواد في هامش ،
4 - 1 / 601 من الكتاب .