لكانوا الحمير ، ولو كانوا من الطيور لكانوا الرخم ! ( 53 ) وأطنب في ذمهم . وبعد
مدة دخلت على المرتضى ، وجرى ذكر الزيدية والصالحية ( 54 ) أيهما أفضل ،
فقال : يا أبا الفضل ، تقول أيهما خير ، ولا تقول أيهما شر ؟ ! فتعجبت من
إمامي الشيعة في وقتهما ، ومن قول كل واحد منهما في مذهب الآخر ، فقلت :
قد كفيت أهل ( 55 ) السنة الوقيعة فيكما ( 56 )
هامش
( 53 ) الرخم : طائر معروف اشتهر بأكل الجيف !
( 54 ) فرقد من الزيدية ، إحدى فرق البترية منها ينسب إليها كثير من المحدثين غير الإمامية . أنظر :
مقالات الإسلاميين 1 / 136 - 137 ، الشهرستاني ، 1 / 161 - 161 ، الفصل ، 4 / 92 -
93 ، اللباب ، 2 / 231 ، وهي منسوبة إلى إخوة ثلاثة :
أ - أبو عبد الله الحسن بن صالح بن حي ، الهمداني الثوري الكوفي ( 100 / 718 -
169 / 785 ) وهو أشهرهم ، كان فقيها ، مجتهدا ، متكلما ، وثقوه وخرجوا حديثه ، ولكنهم
طعنوا فيه لما كان يراه من الخروج بالسيف . قال الذهبي : هو من أئمة الإسلام لولا تلبسه
ببدعة .
تهذيب الكمال ، 6 / 177 - 191 = 1238 ، تهذيب التهذيب ، 2 / 285 - 289 = 516 ،
سير أعلام النبلاء ، 7 / 361 - 371 - 134 .
ب - صالح بن صالح ( - 153 / 770 ) وثقوه وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة .
تهذيب الكمال ، 13 / 54 - 56 = 2816 ، تهذيب التهذيب ، 4 / 393 = 663 .
ج - علي بن صالح ( - 154 / 771 ) وثقوه وخرجوا حديثه .
تهذيب الكمال ، تهذيب التهذيب ، 7 / 332 - 333 = 560 ، سير أعلام النبلاء ،
7 / 371 - 372 = 135 .
و ( ابن ) النديم بعد أن نسب الفرقة إلى الحسن وترجم له وذكر بعض كتبه قال : إن
للحسن أخوان : علي بن صالح ، وصالح بن صالح ، وهما على مذاهب أخيهما الحسن ،
وكان علي متكلما .
الفهرست / 227 .
( 55 ) في الوافي : كفيتما أهل . . .
( 56 ) معجم الأدباء ، 5 / 177 - 178 ، الوافي بالوفيات ، 21 / 8 - وذكر رأي الزيدي والمرتضى
فحسب - لسان الميزان 6 / 248 - 249 - في ترجمة الزيدي - .