نوع آخر من التفسيق ، والاعتداء على كرامة الشيعة ، لما تحتويه من الاتهامات
بوضع الحديث ، وتشويه السمعة بالتزام السخافات .
فهل هذا نموذج من الحرص على وحدة الأمة وجمع كلمتها ؟ !
وموضوع نقده : " المهدي المنتظر " .
فبدلا من أن يتخذ أداة للقاء والألفة وجمع الكلمة ، بعد أن أجمعت
الفرق الإسلامية كلها على روايته ، وقبوله وتصحيح أخباره ، ليكون نقطة تجتمع
عندها الكلمة ، وتتفق عليها الآراء ، وتتحطم على صخرتها كل النزاعات
والخلافات !
بدلا من كل ذلك ، يحاول الكاتب بكل الأساليب في رده ، وتشويه
صورته ، وتنفير الناس عنه .
وبدلا من أن يؤكد على النقاط الإيجابية فيه ، فهو يركز على سلبياته ،
وجزئياته المختلف فيها .
ويتغافل عن أصلها الثابت ، المسلم ، المتفق عليه .
وقبل ذلك ، هل إثارة قضية المهدي المنتظر ، في هذا الوقت بالذات ،
وفي خضم الأزمات التي تحيط بالأمة الإسلامية - وأمة العرب بالأخص - فيها
دلالة على حرص على الوحدة وجمع الكلمة ؟ !
4 - الغيبة عند الشيعة :
ومما أثاره الكاتب في خلال مقاله ، قوله : إن فكرة الغيبة والعودة عند
الشيعة ، فكرة مشتركة بين اليهود والنصارى وتأثر التفكير الشيعي بهذين
المصدرين غير مستبعد ! لانضواء كثيرين من غير العرب وأصحاب الأديان
والحضارات السابقة ، تحت لواء التشيع ليثأروا لأنفسهم من سلطة الحكم
العربي تحت ستار الغيرة على حقوق آل البيت ، وفي مقدمة هؤلاء عبد الله بن
سبأ . [ ص 184 ] .
مجلة تراثنا — صفحة 72
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧٢