وبحثوا عنها سندا ، ومتنا ، وعقلا ، فلم يجدوا ما يعارضها من كتاب
كريم ، أو سنة ثابتة ، أو عقل ، أو عرف .
فلم يكن التزامهم بها إلا مثل التزام المسلمين بما ورد في أحاديثهم من
أخبار المستقبل ، لا أكثر ولا أقل !
كما يلتزم أهل السنة بأخبار الدجال ، ونزول عيسى ، وبالمهدي المنتظر .
فلماذا لا يتهم الفكر السني بأنه تأثر في هذه الالتزامات باليهود الذين
ينتظرون مخلصا ، أو بالنصارى الذين ينتظرون عودة المسيح ؟ !
وإن كان الحديث الوارد عن أهل البيت مما يعتمد عليه الشيعة ، فإن هذا
يبتنى على أسسهم وقواعد علم الحديث عندهم ، ومنهجهم في باب " حجية
الحديث " بما أدى إليه اجتهادهم .
فهل يحق لأحد أن يعترض عليهم في ذلك ، وينسبهم - بمجرد عدم
موافقته لهم - إلى اتباع اليهودية والنصرانية ؟ !
إن تعرض الكاتب لمطالب خارجة عن موضوع بحثه وإلى هذا البعد ،
وإقحامه لها في بحثه كمسلمات مفروضة من دون استدلال أو إثبات ، يدل على
عدم الموضوعية عنده ، وهذا ما لا يتحمله البحث العلمي المحايد .
ولا يستسيغه ذوق العلماء الموضوعيين .
* * *
9 - كلمة الختام :
وفي الختام نود أن نوجه كلمة إلى المقومين لأبحاث مجلة " كلية الدعوة
الإسلامية " وإلى المسؤولين فيها ، وإلى كل من أوتي حظا في حمل القلم ،
وخاصة المحققين والمتخصصين في مختلف الشؤون العلمية النقلية والعقلية ،
مجلة تراثنا — صفحة 74
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧٤