تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الشيخ محمد خضر حسين : يقول بعض المنكرين لأحاديث المهدي جملة : إن هذه الأحاديث من وضع الشيعة ، لا محالة . ويرد هذا : بأن هذه الأحاديث مروية بأسانيدها ومنها ما تقصينا رجال سنده فوجدناهم عرفوا بالعدالة والضبط ، ولم يتهمه أحد من رجال التعديل والتجريح بتشيع مع شهرة نقدهم للرجال ( 38 ) . وقد رد العباد هذه المزعومة ، فقال : ما قالوه من أن فكرة المهدي نبعت من عقائد الشيعة وكانوا هم البادئين باختراعها ، وأنهم استغلوا أفكار الجمهور . . . وضعوا الأحاديث يروونها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك وأحكموا أسانيدها ، وأذاعوها من طرق مختلفة وصدقها الجمهور الطيب لبساطته ! فقال العباد : هذا القول يشتمل على تنقيص سلف هذه الأمة ، أوعية لسنة ونقلة الآثار ، والنيل منهم ووصف أفكارهم بالسذاجة ، وأنهم يصدقون بالموضوعات لبساطتهم . ولا شك أنه كلام في غاية الخطورة ( 39 ) . 3 - مسألة الوحدة ، ورواية الحديث : ويلاحظ الكاتب في دراسات المعاصرين من الشيعة الإمامية استدلالهم بأحاديث ثابتة في صحاح أهل السنة . . . ، ولكنها يؤتى بها لاقناعنا نحن ، أو لمجرد الاستئناس ، ويسمونها " مما روته العامة " بينما استنباط الحكم بكون من أحاديثهم لأنها منقولة عن الأئمة المعصومين .
هامش
( 38 ) نظرة في أحاديث المهدي ، مجلة التمدن الإسلامي الدمشقية . ( 39 ) مجلة الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة ، العدد 45 .