وكذلك العلوم والصناعات والفنون :
أن يبذلوا جهودهم لملء الفراغات - التي لا تقل - في حضارتنا وحياتنا ،
كل في اختصاصه ، وأن يركزوا على الابداع والابتكار في ما يقدمونه إلى الأمة ،
وأن لا يملأوا صفحات المجلات بذكر ما لا أثر حسن له ، فضلا عن أن يذكروا
ما له أثر سيئ .
وأي شئ أسوأ مما يثير غضب طائفة ، أو يؤلم قلب أخرى ، ما دامت
المسألة أمرا لكل جانب عليه دليله وقناعته ؟ !
خصوصا إذا كان " عملا " مستوفى في أكثر من مجال سابق من قديم
الزمان ، وحتى العصر الحاضر !
مثل مسألة " المهدي المنتظر " التي تعرض لها الكاتب الأستاد السائح
علي حسين .
حيث إنه ليس إلا " اجترارا " لما ذكره الشيخ ابن محمود القطري في كتاب
" لا مهدي ينتظر بعد الرسول خير البشر " المطبوع .
فإن جميع ما عرضه الكاتب السائح ، موجود فيه بحذافيره :
إن في تهمته للشيعة بوضع أحاديث المهدي .
أو ذكر سلبيات المهدي والتركيز عليها .
أو اتباع ابن خلدون والتبجح بكلامه وعلمه .
أو في ذكر المدعين للمهدوية .
وحتى في بعض تصرفاته غير العلمية .
وبذلك نؤكد أن بحث " تراثنا وموازين النقد " لا يحتوي على أية نقطة
جديدة في هذا المجال ، ولا يتسم بالأصالة ، ولا بما تعارف عليه الأسلاف من
أقسام التأليف : فلا اخترع شيئا ، ولا تمم ناقصا ، ولا شرح مستغلقا ، ولا اختصر
مطولا ، ولا جمع متفرقا - بل شتت شمل الأمة المجتمع - ، ولا رتب المختلط ،
ولا أصلح خطأ .
مجلة تراثنا — صفحة 75
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧٥