القرون الأولى شيعية ، بل كانت كلها من أهل السنة ، عدا بعض البلدان
الصغيرة !
بينما البلاد العربية كانت مليئة بالشيعة ، وخاصة المدن الكبرى !
بل كانت إيران في زمن الفتنة وما بعدها إلى قرون سبعة " سنية "
المذهب ، ولم يدخل التشيع إلى إيران بشكل رسمي إلا بعد القرن السابع .
بينما كان التشيع منتشرا بين العرب وفي البلاد العربية منذ القرون
الأولى !
فإلى متى يبقى كتابنا على هذا " التل " من المزاعم الكاذبة يتناقلونها من
دون خجل ! ولا يحاولون النزوح عنها رغم " غروب شمس " الاتهامات
والعصبية ؟ !
وإلى متى يقصع كل كاتب بجرة من سبقه ، من دون تأمل في المنقولات
وأبعادها ؟ !
وقد أوغل الكاتب في ركوب الرأس والإصرار على الخطأ ، حيث صرح :
بأن في أحاديث المهدي رواية ما هو كذب لصالح العباسيين [ ص 190 ] لكنه
يحاول أن يحسب كل شئ حتى هذا ، على الشيعة ، لقوله : إن الشيعة وبني
العباس يكونون حزبا سياسيا واحدا ، ثم تمزقت الشيعة إلى فرق شتى
[ ص 190 ] .
مع أن الشيعة وأئمتهم عليهم السلم كانوا على طرفي نقيض مع بني
العباس ، منذ نشأة دولتهم ، بل قبلها ، ومهما يكن فإن أهل السنة هم الذين كانوا
- ولا يزالون - يعتقدون بخلافة بني العباس .
فمع ذلك كله ، فإن هذه الرواية العباسية - أيضا - لا بد أن تكون من
وضع الشيعة ؟ !
إن هذا الافراط في اتهام الشيعة بوضع أحاديث المهدي ينم - بلا ريب -
عن عدم موضوعية الكاتب وعن انحراف في مزاجه وقلمه !
مجلة تراثنا — صفحة 67
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٦٧