وخصص علماء الدراية فصولا مطولة للبحث عنه .
وقد تناولناه بالبحث والتحقيق بصورة مستوعبة في كتاب مفرد باسم
" تدوين السنة الشريفة " ( 35 ) .
فاقتصار الكاتب على عدة سطور ، واعتبار ما ذكره : " من المعلوم "
واعتماده على ذلك في البحث ، نقص يأباه المنهج العلمي .
ومع قطع النظر عن ذلك ، فإن الكاتب يعود إلى مسألة جمع الحديث ،
ويقول : إن الشيعة كما هو ديدنهم دائما يرجعون كل شئ إلى الإمام علي كرم
الله وجهه ، فيروون أن أول كتاب في الحديث ألف في الإسلام كتاب علي
عليه السلام . [ ص 169 ] .
إن مثل هذا الكلام البادي عليه التهجم والحقد ، تأباه المناهج العلمية
في المحاضرات الجامعية ، كما لا تستسيغه الأذواق !
فإذا كان كتاب علي عليه السلام حقيقة ملموسة ، أقر بها كل من
الشيعة ، وأهل السنة ، وتناقل خبرها العلماء ، فما المانع من الالتزام به ؟ !
مع أن من الممكن النقض عليه بالصحيفة المنسوبة إلى عبد الله بن
عمرو ، المسماة بالصحيفة الصادقة ، وكذلك الصحيفة المنقولة عن أبي هريرة ،
المعروفة بصحيفة همام ، وغيرها من الصحف المنقولة عن الصحابة ، والتي
ادعوا أنها كتبت في الصدر الأول .
فهل يمكن التهجم على أهل السنة بمثل كلام الكاتب في الشيعة ؟ !
لقولهم : إن أول كتاب كتب في الإسلام هي هذه الصحيفة أو تلك ؟ !
2 - مسألة وضع الحديث :
ينقل الكاتب عمن سماهم " مؤرخي الحركة الفكرية في العالم
هامش
( 35 ) طبع هذا الكتاب سنة 1413 في قم ، من منشورات مكتب الإعلام الإسلامي .