بخروج المهدي ودعوته للتمهيد له ، وكلهم في فوران وتوقع لحكم كلمة الله ،
يثورون ضد الحكومات الجائرة ، والحكام الطغاة الفاسدين من الملوك ،
والرؤساء والأمراء والوزراء ، وكل دجال لئيم ، يتكئ على أريكة الحكم والقدرة ،
بالباطل والزور ، وتزوير اسم الإسلام !
وهم ينتظرون خروج المهدي الموعود ليحقق النصر الإلهي بتمكين
المستضعفين في الأرض ، بمنه وكرمه .
* * *
6 - نقد الحديث ، والعقل :
يمكن أن يعتبر العمود الفقري في بحث الكاتب هو مسألة نقد الحديث
عقليا ، وهو " بيت القصيد " في كلامه الطويل ، وخلاصة ما جاء به :
أن اعتماد العلماء إنما هو على منهج نقد الأسانيد ، دون المتون ، وهذا
لا يغني البحث عن المتن مطلقا ، لأن المحدثين أنفسهم وضعوا قاعدة مهمة
مفادها " صحة السند لا تقتضي صحة المتن " .
ثم أكد على لزوم نقد المتن ، وذكر مصادر لذلك ، وذكر ضوابطه التي
أنهاها إلى 18 ضابطة .
وركز في النهاية على لزوم اعتماد العقل في نقد المتن ، مدعيا إغفالهم
له ، فقال : إن إغفال الجانب العقلي ، والاعتماد على صحة السند - فقط - قد
يجرد الإسلام من أعظم ما فيه ، وهو عدم مناقضته للعقل السليم والنظر
الصحيح .
ثم نقل عن ابن الجوزي قوله : فكل حديث رأيته مخالف المعقول أو
يناقض الأصول ، فاعلم أنه موضوع ، فلا تتكلف اعتباره . [ ص 176 ] .
مجلة تراثنا — صفحة 55
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٥