الواحد منهم نفسه " أمير المؤمنين " ! .
وقال ناصر الدين الألباني : إن كثيرا من الأمور الحقة يستغلها من ليس
أهلا لها .
فالعلم - مثلا - يدعيه بعض الأدعياء ، وهو في الواقع من الجهلاء .
فهل يليق بعاقل أن ينكر العلم بسبب هذا الاستغلال ؟ !
فكذلك فلنعالج عقيدة المهدي ، فنؤمن بها كما جاءت في الأحاديث
الصحيحة ، ونبعد عنها ما ألصق بها بسبب أحاديث ضعيفة [ أو أعمال أناس
جاهلين أو مغرضين ] .
وبذلك نكون قد جمعنا بين إثبات ما ورد به الشرع وبين الاذعان لما
يعترف به العقل السليم ( 19 ) .
وقال العباد : إن وجود متمهدين من المجانين وأشباه المجانين ، يخرجون
في بعض الأزمان ، ويحصل بسببهم على المسلمين أضرار كثيرة ، لا يؤثر في
التصديق بمن عناه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الأحاديث الصحيحة ،
وهو " المهدي الذي يصلي عيسى بن مريم عليه السلام خلفه " .
وما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجب التصديق به ،
ويجب القضاء على كل متمهد ، أو غير متمهد يريد أن يشق عصا المسلمين
ويفرق جماعتهم .
والواجب قبول الحق ورد الباطل ، لا أن يرد الحق ويكذب بالنصوص ،
من أجل أنه ادعى مقتضاها مدعون مبطلون دجالون ( 20 ) .
وها هم المسلمون - كافة - يتصدون لكل ادعاء مزيف بالمهدوية من قبل
هامش
( 19 ) مقال حول المهدي ، في مجلة التمدن الإسلامي - الدمشقية .
( 20 ) الرد على من أنكر المهدي ، المنشور في مجلة الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة ، العدد
45 .