5 - مسألة المهدي بين السلبيات والإيجابيات :
لقد حاول الكاتب الايحاء ببطلان أحاديث المهدي المنتظر بطرق
شتى :
فمن ناحية تضعيف أسانيدها ، تارة .
وهذا ما لم يفلح فيه ، لما عرفت من اتفاق الكافة على صحة قسم منها ،
بحيث لا يقبل الانكار .
فلجأ إلى النغمة القديمة التي ضرب على وترها المستشرقون الحاقدون
على الإسلام المحمدي ، وتبعهم أذنابهم المستغربون من أمثال أحمد أمين
المصري ، وهي : اتهام الشيعة بوضع أحاديث المهدي المنتظر .
وسيأتي منا كلام حول تفنيد هذه المزعومة الباطلة .
فاعتمد الكاتب على عنصرين هما بيت القصيد في بحثه :
الأول : عدم معقولية مجموعة من الأحاديث المنقولة في شأن المهدي ،
وهو ما يسميه بالنقد العقلي للحديث .
الثاني : استغلال مجموعة من أهل الدنيا والمشعوذين والخلفاء ، لفكرة
المهدي المنتظر ، لادعائهم المهدوية ، والتحايل على الناس بذلك ، مما لا
تخفى أضراره وأخطاره على الدين والأمة ، ماضيا ، ومستقبلا .
وقد ركز في خلال ذلك على سلبيات للقضية .
فنقول :
أما الأمر الثاني : فمما لا ريب فيه أن مسألة المهدي قد استغلت من قبل
الكثيرين في طول تاريخنا المديد ، وحتى هذه الأيام .
فادعاها بعض المشعوذين ممن يحاول السيطرة على عقول الناس
وأفكارهم باستخدام هذا الاسم المقدس الذي يأمل الناس في صاحبه : الهدى
مجلة تراثنا — صفحة 40
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٠