والخير والعدل .
كما قد ألصقت صفة " المهدي " ببعض الثوار المصلحين ، من قبل
أنصارهم تفاؤلا بأن يكون هو الموعود به على لسان الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم .
وقد وجد من تسمى باسم " محمد " وتلقب ب " المهدي " تمهيدا لان
يدعي المهدوية ، مستغلا رنين هذا الاسم وهذا اللقب ، وقدسيتهما عند
المسلمين ( 17 ) .
إلا أن هذا الاستغلال ، ليس مدعاة لإنكار أصل قضية المهدي الذي هو
من الثوابت عند المسلمين على طول التاريخ .
ووجود الخطأ في التطبيق ، أو سوء النوايا في بعض الأحيان ، وتعمد
البعض للدجل ، لا تؤدي إلى إنكار الحقيقة الثابتة .
وبهذا الصدد أجاب الشيخ محمد الخضر حسين ، فقال :
وإذا أساء الناس فهم حديث نبوي ، أو لم يحسنوا تطبيقه على وجهه
الصحيح ، حتى وقعت وراء ذلك مفاسد ، فلا ينبغي أن يكون داعيا إلى الشك
في صحة الحديث ، والمبادرة إلى إنكاره .
فإن النبوة حقيقة واقعة بلا شبهة ، وقد ادعاها أناس كذبا وافتراءا ، وأضلوا
بدعواهم كثيرا من الناس ، مثل ما تفعله طائفة القاديانية ، اليوم .
فليس من الصواب إنكار الحق من أجل ما لصق به من باطل ( 18 ) .
وكذلك الخلافة عن الرسول ، منصب حق ، لكن لا يمكن إنكارها باعتبار
استيلاء مجموعة من الجهلة والقتلة والظلمة والفسقة ، على أريكتها وتسمية
هامش
( 17 ) كما بدرت بوادر تدل على الاستعداد لذلك ، والجماعة الذين يتبعونه يتميزون بالجهل
والغرور ، وهم يلتزمون بتقليده وقد قال شاعرهم :
نقلد المهدي في ديننا * ونلثم الخد له واليدين
( 18 ) نظرة في أحاديث المهدي المنشور في مجلة " التمدن الإسلامي " الدمشقية .