تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
1275 ه‍ = 1858 م وصل الموصل هنري امانتون الدومينيكي قاصدا رسوليا على العراق وفارس وأرمينيا ، وقد اصطحب معه شابا كلدانيا من ماردين اسمه يوسف ، ليساعده في نصب المطبعة ، وكان هذا " صفافا بارعا قادرا على تصفيف الحروف من أي لغة كانت " ، وقد تم تأسيس مطبعة الدومنيكان بالموصل سنة 1275 ه‍ = 1858 م . وفي سنة 1280 ه‍ = 1863 م وجد الدومنيكان أن مطبعتهم هذه غير كافية ولا تفي بالغرض ، لذلك ، عملوا على توسيعها بشراء معدات طباعية كاملة من باريس بستة آلاف فرنك ، كما جلبوا مجاميع من الحروف العربية ، والسريانية ، والفرنسية من المطبعة الأهلية بباريس ، وقد ألحق بالمطبعة المذكورة مسبك لصب الحروف ، وقسم لتجليد الكتب وتذهيبها بالطرق الحديثة ( 52 ) . وأول الكتب التي أخرجتها هذه المطبعة هو ( كتاب القراءة ) للأب بصون سنة 1858 م ، وهو كتيب صغير في 12 صفحة ، كان مزينا ومزخرفا ، وكتاب ( الصلوات الليترجية السريانية ) للقس يوسف داؤد سنة 1858 م ، وكتاب ( الصلوات الوردية ) التي ترجمها إلى العربية الأب دوقال ؟ ، بإشراف معلم العربية القس انطون غالو الكلداني سنة 1858 م أيضا . وكان أول كتاب طبعته هذه المطبعة بعد تحديثها هو كتاب ( رياضة رب الصليب ) للخوري يوسف داؤد الموصلي سنة 1861 م ( 53 ) . واستمرت هذه المطبعة في نشاطها حتى الحرب العالمية الأولى ، عندما أصدرت الحكومة العثمانية أمرا بمصادرتها ، بعد أن اتهمتها بالتبعية لدولة
هامش
( 52 ) ن . م ، ص 314 - 315 . ( 53 ) عفاص ، بهنام فضيل . " تأريخ الطباعة العراقية منذ نشوئها وحتى الحرب العظمى الأولى " . المورد ( بغداد ) 2 / ع 2 ( 1983 ) ص 25 .