تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الإسلامي ، منذ مطلع القرن العشرين ! وهكذا تجاهل الباحثون الآخرون الذين أسهموا بكتابة الفصول الأخرى من هذا الكتاب . دور النجف في تأريخ العراق في العصر الإسلامي والعصر الحديث ، التي ظلت مصباحا متوهجا ومنبعا ثرا للفكر والثقافة الإسلامية على مدى ألف عام . لماذا يطمس إسهام حاضرة عراقية مهمة كالنجف في حضارة العراق ، فيما تحيى أدوار هامشية أو مندثرة لغيرها ؟ ! لقد تتبع الدكتور إبراهيم خليل أحمد في حديثه عن نشأة الطباعة في العراق وتطورها ، معظم المطابع في الموصل وبغداد ، حتى راوندوز التي أرخ لمطبعة ( زاري كرمانچي ) فيها ، التي تأسست سنة 1344 ه‍ = 1925 م مثلا ، بينما لم ترد في بحثه آية إشارة لنشأة الطباعة في النجف ، وما أنجزته المطابع النجفية في إنتاج الكتاب . من هنا نرى لزاما علينا أن نشير إشارة سريعة إلى بواكير المطابع والمطبوعات النجفية . لقد كانت ( مطبعة حبل المتين ) أول مطبعة تقام في النجف عام 1327 ه‍ = 1909 م ، بعد أن وصلت من الهند ، فقد أرسلها من هناك صاحبها السيد جلال الدين الحسيني الكاشاني إلى أخيه في النجف السيد محمد علي حبل المتين ، حيث كانت قبل ذلك في كلكتا ، وكانت تطبع فيها جريدة ( حبل المتين ) . وتولت طبع الكتب العربية والفارسية ، بالإضافة إلى الصحف والمجلات ، ومما طبع فيها : بعض الأعداد من مجلة العلم ، ومجلة الغري الفارسية ، وجريدة حبل المتين الفارسية التي كانت تطبع فيها عندما كانت في كلكتا . وقد توقف عملها عند الحرب العالمية الأولى ، وانحلت وبيعت