تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
معادية ، ولكن الإنكليز أعادوا الاعتبار لها بعد أن احتلوا الموصل عام 1918 م ، فبدأت عملها من جديد . وبذلك كانت هذه المطبعة من أطول المطابع الأولى في العراق عمرا ، فقد نلاحظ مطابع أخرى أنشئت في نفس الفترة التي أنشئت فيها أو تلتها ، إلا أنها لم تعمر هذه المدة الطويلة كما هي مطبعة الآباء الدومنيكان . فمثلا تأسست في كربلاء مطبعة حجرية عام 1273 ه‍ = 1856 م ، وقامت بطبع بعض المنشورات التجارية ، والكتب والرسائل الدينية في آداب الزيارة وغيرها ، وكان أبرز الكتب التي طبعتها كتاب ( مقامات ابن الآلوسي ) وهو أبو الثناء الآلوسي المتوفى سنة 1854 م ، في 131 صفحة ، سنة 1873 م ، إلا أنه لم يعثر على أي كتاب أو منشور آخر طبع فيها بعد سنة 1873 م ( 54 ) . كما تأسست في بغداد مطبعة حجرية باسم ( مطبعة كافل التبريزي ) ، وباشرت عملها بطبع كتاب ( سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب ) لأبي الفوز محمد أمين البغدادي الشهير بالسويدي ، في 118 صفحة ، من القطع الكبير ، في شهر رمضان سنة 1280 ه‍ = 1863 م ، كما طبعت فيها كتب أخرى من أبرزها : ( أخبار الدول وآثار الأول ) للقرماني ، و ( الظرائف واللطائف ) لأحمد بن عبد الرزاق المقدسي ، و ( المقامة الطيفية ) لجلال الدين السيوطي . ومن المعروف أن هذه المطبعة جلبها الميرزا عباس من بلاد الفرس ، ونصبها في بغداد نحو سنة 1287 ه‍ = 1861 م ، ويبدو أن عملها توقف بعد تأسيس مطبعة الولاية عام 1869 م ( 55 ) . وفي عام 1869 م جلب مدحت باشا والي بغداد أول مطبعة آلية إلى بغداد من فرنسا ، وهي المطبعة التي عرفت ب‍ ( مطبعة الولاية ) ، وباشرت هذه
هامش
( 54 ) ن . م ، ص 40 . ( 55 ) ن . م ، ص 12 - 13 . وأحمد ، إبراهيم خليل . مصدر سابق . ص 317 .