معادية ، ولكن الإنكليز أعادوا الاعتبار لها بعد أن احتلوا الموصل عام
1918 م ، فبدأت عملها من جديد .
وبذلك كانت هذه المطبعة من أطول المطابع الأولى في العراق عمرا ،
فقد نلاحظ مطابع أخرى أنشئت في نفس الفترة التي أنشئت فيها أو تلتها ، إلا
أنها لم تعمر هذه المدة الطويلة كما هي مطبعة الآباء الدومنيكان .
فمثلا تأسست في كربلاء مطبعة حجرية عام 1273 ه = 1856 م ،
وقامت بطبع بعض المنشورات التجارية ، والكتب والرسائل الدينية في آداب
الزيارة وغيرها ، وكان أبرز الكتب التي طبعتها كتاب ( مقامات ابن الآلوسي ) وهو
أبو الثناء الآلوسي المتوفى سنة 1854 م ، في 131 صفحة ، سنة 1873 م ،
إلا أنه لم يعثر على أي كتاب أو منشور آخر طبع فيها بعد سنة 1873 م ( 54 ) .
كما تأسست في بغداد مطبعة حجرية باسم ( مطبعة كافل التبريزي ) ،
وباشرت عملها بطبع كتاب ( سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب ) لأبي الفوز
محمد أمين البغدادي الشهير بالسويدي ، في 118 صفحة ، من القطع الكبير ،
في شهر رمضان سنة 1280 ه = 1863 م ، كما طبعت فيها كتب أخرى من
أبرزها :
( أخبار الدول وآثار الأول ) للقرماني ، و ( الظرائف واللطائف ) لأحمد بن
عبد الرزاق المقدسي ، و ( المقامة الطيفية ) لجلال الدين السيوطي .
ومن المعروف أن هذه المطبعة جلبها الميرزا عباس من بلاد الفرس ،
ونصبها في بغداد نحو سنة 1287 ه = 1861 م ، ويبدو أن عملها توقف بعد
تأسيس مطبعة الولاية عام 1869 م ( 55 ) .
وفي عام 1869 م جلب مدحت باشا والي بغداد أول مطبعة آلية إلى
بغداد من فرنسا ، وهي المطبعة التي عرفت ب ( مطبعة الولاية ) ، وباشرت هذه
هامش
( 54 ) ن . م ، ص 40 .
( 55 ) ن . م ، ص 12 - 13 . وأحمد ، إبراهيم خليل . مصدر سابق . ص 317 .