المطبعة عملها بطبع جريدة الزوراء ، في حزيران من نفس العام ، بثمان
صفحات وباللغتين التركية والعربية ، وبالإضافة إلى ذلك قامت بنشر مطبوعات
عديدة ، منها :
( السالنامة ) وهي كتاب سنوي يقع في حدد 700 صفحة ، استمر في
الصدور سنوات عديدة ، و ( قوانين الأرض ) ترجمة أحمد عزة الفاروقي العمري
سنة 1289 ه ، و ( قوانين التجارة ) له أيضا في نفس السنة ، و ( نشوة الشمول في
السفر إلى إسلامبول ) لأبي الثناء الآلوسي سنة 1291 ه ، و ( نشوة المدام في
العود إلى دار السلام ) له أيضا في سنة 1293 ه ، . . . وغيرها .
وقد عملت هذه المطبعة لفترة ثم أهملت بعد فترة من عملها ، بعد أن
غادر مدحت باشا العراق ، وحل فيها الخراب ، وبعد أن عين حازم بك واليا على
بغداد ، أنشأ مطبعة تحل محل مطبعة الولاية عام 1323 ه = 1905 م ، ظلت
تعمل حتى الحرب العالمية الثانية ( 56 ) .
كما ظهرت مطابع في مدن عراقية أخرى في نهاية القرن التاسع عشر
وبداية القرن العشرين ، قامت بنشر كتب عديدة ، منها كتاب ( هداية الوصول
لبيان الفرق بين النبي والرسول ) لعبد الوهاب بن عبد الفتاح البغدادي الشهير
بالحجازي المطبوع في البصرة عام 1308 ه = 1890 م ، حيث تأسست أول
مطبعة فيها سنة 1307 ه = 1889 م ، وكانت قد تأسست قبلها أول مطبعة في
كركوك تابعة للحكومة سنة 1303 ه = 1885 م .
ومما تجدر الإشارة إليه أن الدكتور إبراهيم خليل أحمد الذي تولى كتابة
فصل " الطباعة : نشأتها وآثارها " في كتاب " حضارة العراق 11 / 313 - 324 " ،
الصادر في بغداد ، سنة 1985 م ، لم يشأ الإشارة إلى نشأة الطباعة في
النجف ، والدور الذي اضطلعت به هذه المدينة ومطابعها في طبع ونشر الكتاب
هامش
( 56 ) ن . م ، ص 13 .