تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
المصريين ، وهي عبارة عن بحث باللغة العربية عن مرض الجدري في سنة 1799 م ( 44 ) . واستمرت هذه المطبعة تعمل لثلاث سنوات ، حتى خرجت من مصر مع خروج الحملة الفرنسية منها عام 1801 م ، وظلت مصر من دون مطبعة لمدة عشرين عاما . وكانت هناك مطبعة فرنسية أخرى في مصر يديرها مارك اورل ( Aurel Marc ) في هذه الفترة ، ثم ضمت فيما بعد إلى المطبعة التي كان يديرها مارسيل ، وعندما انسحب الفرنسيون من مصر أخذ مارسيل المطبعة معه إلى فرنسا ، حيث استخدمت لطبع الآثار الأدبية الشرقية ( 45 ) . وفي عام 1821 م أنشأ محمد علي باشا والي مصر آنذاك مطبعة بولاق الشهيرة ، وباشر بطبع الجريدة الرسمية للحكومة ( الوقائع المصرية ) فيها ، كما نشر فيها المنشورات الخاصة بالحكومة ، فضلا عن الكتب العسكرية والكتب الأخرى ، حتى بلغ عدد الكتب التي طبعت فيها بين السنوات 1822 - 1842 م ما مجموعه 243 مادة في موضوعات مختلفة ، منها مواد عسكرية ، وطبية ، ورياضية ، وهندسية ، وتأريخية ، وأدبية ، . . . وغير ذلك . وكان أول هذه المطبوعات قاموس دون روفائيل ( إيطالي / عربي ) . وأصبحت هذه المطبعة من أشهر المطابع العربية ، التي نشرت الكثير من الكتب التراثية والأدبية والعلمية ، وانتشرت مطبوعاتها في البلاد العربية والإسلامية ، وتواصل عملها عشرات السنين ، وامتاز الكثير من مطبوعاتها التراثية بالضبط والإتقان ، ولعل بعض تلك المطبوعات التي صححها مصححو بولاق يومذاك ، فاقت في دقتها الكثير من أعمال المحققين الصادرة بحلة قشيبة في
هامش
( 44 ) هيوارث دن ، ج . " الطباعة والترجمة في عهد محمد علي والي مصر " . ترجمة : لازكين خدر الباراني . الاستشراق ( بغداد ) ع 5 ( صيف 1991 م ) ص 177 . ( 45 ) ن . م ، ص 177 .