فقد ألف يعقوب كريستمان وهو أول أستاذ للغة العربية في جامعة هايدلبرغ ،
كتابا عنوانه : في الألفباء العربية ، وطبع الكتاب أول ما طبع في نيوشتاد من
ألمانيا ، وذلك عام 1582 م .
كما جرى طبع كتاب عربي آخر في هايدلبرغ عام 1583 م ، على نفس
الحروف التي طبع عليها الكتاب الأول ، وهذا الكتاب هو الترجمة العربية
لرسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية بعنوان : إلى غلاطية ، وقد قام بنقلها إلى
العربية روتجر سبأي ، كذلك ألف بارثولو ماوس رادتمان كتابا بعنوان : المقدمة
في اللغة العربية ، وقد تم طبعه في فرانكفورت سنة 1592 م ( 36 ) .
أما بالنسبة لأول مطبعة عربية ظهرت في أوروبا ، فهي تلك المطبعة التي
أمر بإنشائها الكاردينال فرنندودي متشي في روما عام 1584 م ، وهي " المطبعة
الشرقية المديتشية " التي تولى إدارتها جيوقني ؟ بتستار ايموندي ، وقد نشرت هذه
المطبعة الكثير من الكتب العربية ، وقد باشرت عملها في عام 1586 م ،
واستمرت تستعمل في طبع الكتب العربية حتى أواخر القرن التاسع عشر ،
ولكنها توقفت حوالي خمسة عشر عاما في بداية القرن السابع عشر ، كما أنها
نقلت إلى المكتبة المديتشية - اللورانزية في فلورانسا اعتبارا من سنة
1818 م ( 37 ) .
وكان أول إنتاج لها هو كتاب " القانون " لابن سينا ، ومعه كتاب " النجاة "
له أيضا ، وقد تم إنجاز طبعهما عام 1593 م ، لكن خلال هذه الفترة التي
استمرت سبعة أعوام - من سنة 1586 م إلى 1593 م - طبعت هذه المطبعة
كتبا صغيرة أخرى باللغة العربية منها :
" الأناجيل الأربعة " ، في ترجمة عربية ، عام 1590 م ، وتلتها طبعة أخرى
لنفس الترجمة العربية وفي مقابلها الترجمة اللاتينية عام 1591 م ، ثم تلا ذلك
هامش
( 36 ) ن . م ، ص 250 .
( 37 ) ن . م ، ص 248 - 250 .