حلب ، قد كتب إليه أن لديه نسخة من الكتاب الأول ، وأضاف : ( وقد صنع
أمهات هذه الطبعة العربية واليونانية الشماس عبد الله زاخر الحلبي ، وكان صانعا
ماهرا يحب الأدب والعلم ) ( 41 ) .
ويقال : " إن الفضل الأول في إنشاء هذه المطبعة للبطريرك اثناسيوس
الرابع ، فإنه استجلب أدواتها من بلاد الفلاخ التي دخلها سنة 1698 م ، فلما
عاد إلى حلب سعى في سكب حروف جديدة " ( 42 ) .
بيد أن أقدم مطابع سوريا - كما مر بنا - هي المطبعة التي أنشأها رهبان
مارقزحيا في ديرهم بلبنان سنة 1585 م ، وطبع فيها كتاب مزامير داود بالعربية
بالحروف السريانية مع ترجمته إلى السريانية ، ثم صارت حروفها بعد ذلك
عربية ، وكانت أكثر مطبوعاتها من الكتب المسيحية .
ثم أسس في لبنان الشماس عبد الله زاخر مطبعة الشوير ، التي طبع فيها
المزامير سنة 1733 م ، وكانت أكثر مطبوعاتها من الكتب المسيحية أيضا .
وبعد ذلك أنشئت مطبعة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس سنة
1753 م ، بسعي الشيخ نقولا يونس الجبيلي المعروف بأبي عسكر .
وتلتها المطبعة الأمريكية للمبعوثين الأمريكيين أنشئت في مالطة سنة
1822 م ، ثم نقلت إلى بيروت سنة 1834 م .
ثم أقيمت المطبعة الكاثوليكية للآباء اليسوعيين سنة 1848 م ، وكانت
تطبع على الحجر ، ثم صارت تطبع على الحروف منذ 1854 م .
وبعدها المطبعة السورية لخليل الخوري سنة 1857 م ، ثم مطبعة
المعارف للبستاني سنة 1867 م ، والمطبعة الأدبية لخليل سركيس سنة
1874 م ( 43 ) .
هامش
( 41 ) زيدان ، جرجي . مصدر سابق : ص 405 .
( 42 ) ن . م ، ص 405 . عن : المشرق س 7 : ص 691 .
( 43 ) ن . م ، ص 405 - 406 .