تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
جمع الحروف المتحركة من المعدن المصبوب من أجل النسخ الآلي للنصوص ، كما طبع عدة كتب ، وذاع سره عام 1442 م في أمستردام ، ثم كولونيا ومايانس ، من قبل أحد عماله الذين تركوا العمل عنده ( 28 ) . وبغض النظر عن مدى صحة هذه القصة التي أثار حولها الكثير من الباحثين الشكوك ، كما دحضها آخرون ، مثل فان درلند الذي أوضح أن كوستر كان صاحب فندق يصنع الشمع من الشحم ( 29 ) . فإن ظهور الطباعة الحديثة في أوروبا تأخر حتى أواسط القرن الخامس عشر ، أي بعد ولادتها في الصين بنحو سبعة قرون ، وإن كانت الطباعة آنذاك في تجاربها الأولى ، وفيما بعد استطاع الأوروبيون اكتشاف الأسلوب المتطور لها . ولكن تبقى مسألة ينبغي أن لا تغيب عن الباحث ، وهي أن اكتشاف الكتابة ، ثم الورق ، وأخيرا الطباعة - بشكلها الأول - كلها من معطيات الإنسان الشرقي الحضارية . بيد أن المجتمعات الأخرى اقتبست هذه الفنون فأعادت إنتاجها ، وطورتها ، وعملت على تحديثها ، وتكييفها مع البيئات المدنية المتنوعة ، لتيسير الاستفادة منها . انتشار الطباعة لقد انتشرت الطباعة بسرعة فائقة في أوروبا حيث باشر الإيطاليون باستخدام الطباعة عام 1464 م ، أو 1465 م ، بعد أن أقام اثنان من تلامذة شوفر هما كونراد رفاينهايم ، وأرنولد بانارتز مطبعة بأحد أديرة مدينة سوبياكو Subiaco بالقرب من روما .
هامش
( 28 ) ن . م ، 78 - 79 . ( 29 ) البستاني ، بطرس . دائرة المعارف . بيروت : دار المعرفة ، 11 / 193 .