تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ظهور الطباعة العربية في أوروبا أكد بعض الباحثين على أن أول مطبعة عربية وأحرفها عربية ، ظهرت في فانو بإيطاليا بأمر البابا يوليوس الثاني ، ودشنها البابا ليون العاشر سنة 1514 م ، وأول كتاب عربي طبع فيها في تلك السنة كتاب ديني ، ثم سفر الزبور سنة 1516 م ، وبعد قليل طبع القرآن الكريم في البندقية ، ولكن لم تصلنا منه نسخة ما ، لأن جميع النسخ أحرقت ، وقد طبع في مطبعة باغانيني المشهورة في البندقية ( 34 ) . كما طبع في جنوى سنة 1516 م ، بتكليف من الأب جوستنياني سفر المزامير ، وقام بطبعه باولو يورو ، وقد طبعه بأربع لغات هي العربية والعبرية واليونانية والكلدانية ، ومع كل لغة من هذه اللغات ترجمة لاتينية مطابقة لها ، مع ملاحظات وشروح ، وكان كتابا كبير الحجم . وقد نشر المستشرق غويوم بوستيل الأستاذ في كلية فرنسا ، مبادئ اثنتي عشرة لغة شرقية بحروفها الأصلية ، وقد استعمل المستشرق المذكور في طباعة القواعد العربية التي صدرت مع باقي المجموعة في باريس سنة 538 م أحرفا عربية ، وكان هذا الكتاب أول سجل مطبوع للغة العربية في پاريس . وفي عام 1585 م قام الطباع البندقي بازا ، بعد أن انتقل إلى روما بطبع مؤلف جغرافي عربي ، هو الأول من نوعه باللغة العربية خلو من الدعاية الدينية ، هو كتاب البستان في عجائب الأرض والبلدان ، ومؤلف الكتاب سلاميش بن كندغدي الصالحي ، ولا يعرف عنه شئ البتة ( 35 ) . وفي نفس هذه الفترة طبعت بعض الكتب العربية في المدن الألمانية ،
هامش
( 34 ) زيدان ، جرجي . تأريخ آداب اللغة العربية . بيروت : دار مكتبة الحياة ، 1983 م ، 4 / 403 . ( 35 ) حمادة ، د . محمد ماهر . رحلة الكتاب العربي إلى ديار الغرب فكرا ومادة . بيروت : مؤسسة الرسالة ، ق 1 : ص 247 - 248 .
مجلة تراثنا — صفحة 134 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث