وغيرها ( 39 ) .
وفي مدينة ليدن في هولند ، أنشأ توماس أربينيوس مطبعة عام 1595 م ،
ظهر أول كتاب من طباعتها بعنوان " قواعد اللغة العربية " لأربينيوس نفسه ، عام
1613 م ، وفي عام 1615 م صدر كتاب " أمثال لقمان " عنها ، وقد نالت ليدن
شهرة واسعة بسبب كثرة ما طبع فيها من كتب عربية ، ولم تزل مطبعة بريل فيها
تعنى بنشر الكتاب العربي حتى اليوم .
أما في لندن فقد تأسست فيها مطبعة عربية منذ منتصف القرن السابع
عشر ، ويعتبر كتاب " تاريخ الدولة الخوارزمية " المستل من كتاب أبي الفداء
الشهير " المختصر في أخبار البشر " ، من أهم ما طبع فيها وقت إنشائها ، حيث
صدر عم 1650 م .
وهكذا أسست جامعة أكسفورد مطبعة عربية في تلك الفترة طبع الكثير
من الكتب العربية ، مثل : كتاب " تأريخ مختصر الدول " لابن العبري مع ترجمة
لاتينية ، وكتاب " نظم الجوهر " لابن البطريق . . . وغيرها ( 40 ) .
وفي القرن الثامن عشر انتشرت الطباعة العربية في الكثير من البلدان
الأوربية ، وتزايد دور هذه المطابع في إصدار الكتب العربية ، بعد التوسع الكبير
في حركة الاستشراق ، وتغلغلها في مختلف البلاد العربية ، وكثرة مراكزها في
الجامعات الغربية .
الطباعة العربية في بلاد الشام
لعل أقدم كتاب عربي طبع في البلاد العربية ، هو كتاب طقسي كنسي
طبع في حلب باليونانية والعربية سنة 1702 م ، ثم طبع فيها الإنجيل سنة
1706 م ، كما يقول لنا جرجي زيدان ، بأن جورج ( بك ) خياط المحامي في
هامش
( 39 ) ن . م ، ص 382 - 385 .
( 40 ) حمادة ، د . محمد ماهر . مصدر سابق . ص 253 - 254 .