الخاصة ( 26 ) .
وقد اقترن اسم غوتنبرغ باسم جان فوست ، وهو الممول الذي أقرضه
800 فلورين بفائدة 5 / عام 1450 م ، لكي يستطيع صناعة بعض الأدوات ،
ولكن في عام 1455 م ، اتهم فوست غوتنبرغ بعدم الالتزام والوفاء بتعهداته ، ثم
قاضاه في المحكمة ، وحكم عليه بدفع الفوائد المترتبة عليه ، وإعادة رأس
المال .
كما اقترن اسم غوتنبرغ بشخص آخر هو بييرنسوفر ( مهرفوست ) ، الذي
اشترك مع فوست ، فطبعا عام 1457 م أول كتاب مؤرخ وهو " زبور مايانس " ،
ثم ما لبث شوفر هذا أن طور أعماله ووسعها ، حتى ظل مشغله من أكثر المشاغل
أهمية في أوروبا كلها إلى مطلع القرن السادس عشر ( 27 ) .
وذهب آخرون إلى أن المخترع الأول للطباعة في أوروبا قبل غوتنبرغ ، هو
الهولندي لورنز جانزون كوستر ، من مدينة هارلم الهولندية ، أما الألماني غوتنبرغ
فقد اقتصر جهده على التطور بها نحو الكمال ، وقد أقام الهولنديون تمثالا
لكوستر في عام 1635 م تكريما له .
إن من يؤرخ لمسألة اختراع الطباعة من الغربيين ، قد لا يفلت من
التحيز ، ولذلك أثير حول هذه المسألة سجال واسع ، فتارة تنسب إلى شوفر ،
أو إلى فوست ، وأخرى إلى كوستر .
ويقال : إن أول من ادعى بأن كوستر هو مكتشف الطباعة هو طبيب
هولندي من هارلم يدعى اوريان دي جونغ ، حيث ظهرت مقالة موقعة باسمه بعد
وفاته في إحدى الصحف الهولندية ، يدعي فيها أن أحد سكان هذه المدينة
ويدعى ( لوران جانزون ) الملقب بكوستر ، ، كان قد اخترع قبل عام 1441 م فن
هامش
( 26 ) ن . م ، ص 105 .
( 27 ) هنري ، لوسيان فاقر ؟ ، وجان مارتان ، ظهور الكتاب . ترجمة : محمد سميح السيد : دمشق :
دار طلاس ، 1988 م ، ص 81 .