تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الخاصة ( 26 ) . وقد اقترن اسم غوتنبرغ باسم جان فوست ، وهو الممول الذي أقرضه 800 فلورين بفائدة 5 / عام 1450 م ، لكي يستطيع صناعة بعض الأدوات ، ولكن في عام 1455 م ، اتهم فوست غوتنبرغ بعدم الالتزام والوفاء بتعهداته ، ثم قاضاه في المحكمة ، وحكم عليه بدفع الفوائد المترتبة عليه ، وإعادة رأس المال . كما اقترن اسم غوتنبرغ بشخص آخر هو بييرنسوفر ( مهرفوست ) ، الذي اشترك مع فوست ، فطبعا عام 1457 م أول كتاب مؤرخ وهو " زبور مايانس " ، ثم ما لبث شوفر هذا أن طور أعماله ووسعها ، حتى ظل مشغله من أكثر المشاغل أهمية في أوروبا كلها إلى مطلع القرن السادس عشر ( 27 ) . وذهب آخرون إلى أن المخترع الأول للطباعة في أوروبا قبل غوتنبرغ ، هو الهولندي لورنز جانزون كوستر ، من مدينة هارلم الهولندية ، أما الألماني غوتنبرغ فقد اقتصر جهده على التطور بها نحو الكمال ، وقد أقام الهولنديون تمثالا لكوستر في عام 1635 م تكريما له . إن من يؤرخ لمسألة اختراع الطباعة من الغربيين ، قد لا يفلت من التحيز ، ولذلك أثير حول هذه المسألة سجال واسع ، فتارة تنسب إلى شوفر ، أو إلى فوست ، وأخرى إلى كوستر . ويقال : إن أول من ادعى بأن كوستر هو مكتشف الطباعة هو طبيب هولندي من هارلم يدعى اوريان دي جونغ ، حيث ظهرت مقالة موقعة باسمه بعد وفاته في إحدى الصحف الهولندية ، يدعي فيها أن أحد سكان هذه المدينة ويدعى ( لوران جانزون ) الملقب بكوستر ، ، كان قد اخترع قبل عام 1441 م فن
هامش
( 26 ) ن . م ، ص 105 . ( 27 ) هنري ، لوسيان فاقر ؟ ، وجان مارتان ، ظهور الكتاب . ترجمة : محمد سميح السيد : دمشق : دار طلاس ، 1988 م ، ص 81 .